روبوت مثير للجدل في المدارس الامريكية يثير غضب المعلمين بسبب تاريخ الشركة المصنعة

واجهت خطة تعليمية في ولاية نيويورك الامريكية عاصفة من الانتقادات الحادة بعد قرار الاعتماد على روبوت بشري داخل احدى المدارس لتعزيز العملية التعليمية، حيث اضطرت الادارة الى تأجيل المشروع بشكل مؤقت لحين استكمال اتفاقيات حماية خصوصية بيانات الطلاب مع وزارة التعليم، ويأتي هذا التوجه في اطار تجربة تقنية جديدة تهدف لدمج الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية.
واوضحت التقارير ان الغضب العارم انطلق فور الكشف عن نية مدرسة سالامنكا استخدام الروبوت المسمى سالي، وهو من تطوير شركة ريلبوتكس الكندية، حيث تركزت مخاوف المعلمين على النشاط السابق للشركة في مجال تصنيع الدمى الجنسية، مما اعتبره الكثيرون امرا غير مقبول في بيئة تعليمية مخصصة للاطفال.
واكدت ميليندا بيرسون رئيسة نقابة المعلمين المتحدين في نيويورك ان الطلاب يحتاجون الى علاقات بشرية حقيقية مع معلمين يهتمون بهم، مبينة ان الروبوتات مهما بلغت دقتها التشريحية لا يمكنها تعويض الدور الانساني في فهم احتياجات الطلاب العاطفية والتعليمية، وشددت على رفض وجود اي تقنية مرتبطة بجهات ذات سمعة مثيرة للجدل داخل الفصول.
وبينت لاسي بيلبلاد رئيسة رابطة معلمي سالامنكا ان هناك قلقا جماعيا بين الكادر التعليمي بشأن خلفية الشركة المصنعة، واضافت ان المعلمين يطالبون بتوضيحات حول كيفية جمع البيانات وتخزينها، خاصة مع وجود مخاوف من قدرة الروبوت على تسجيل المقاطع الحية وتأثير ذلك على خصوصية الاطفال داخل المؤسسة التعليمية.
واشار مدير المنطقة التعليمية مارك بيهلر الى ان التوجه نحو الذكاء الاصطناعي يأتي في سياق تعليم الطلاب كيفية استخدام التقنية بطرق سليمة بدلا من محاولة حظرها، موضحا ان الروبوت الذي تبلغ تكلفته قرابة 58 الف دولار صمم ليكون اداة مساعدة وليس بديلا عن العنصر البشري، بينما نفت الشركة المنتجة وجود اي تداخل بين قطاع منتجات البالغين وبين مشروع الروبوت التعليمي.
وذكرت تقارير اخرى ان هناك استياء متزايدا من اختيار مدرسة تخدم اطفالا من السكان الاصليين لتكون حقلا لهذه التجارب التقنية، مما اعاد فتح ملفات تاريخية تتعلق بالمعاملة التي تلقاها هؤلاء الطلاب في الماضي، حيث يرى المعارضون ان هذه الاموال كان من الممكن استثمارها في تعيين مساعدي تدريس بشريين لتقديم دعم افضل للطلاب بدلا من الاعتماد على تقنيات ذكاء اصطناعي مكلفة ومثيرة للريبة.







