مشاهد من وداع 112 شهيدا في غزة بعد انتشالهم من تحت الانقاض

شيع اهالي غزة في جنازة مهيبة جثامين 112 شهيدا من عائلتي ابو شريعة والحساينة بعد اشهر من بقائهم تحت انقاض منازلهم المدمرة جراء القصف الاسرائيلي الذي استهدف منطقة ايواء كانت تضم المئات من النازحين في حي الصبرة.
واظهرت مراسم التشييع مشاعر الحزن العميق حيث امتزجت زغاريد النساء بدموع الفراق في وداع اخير طال انتظاره لضحايا مجزرة وقعت في وقت سابق من الحرب وخلفت مئات الشهداء الذين سحقوا تحت ركام المباني السكنية.
وبينت التحقيقات الميدانية ان العائلات كانت قد احتمت بقبو منزل الوزير السابق مفيد الحساينة ظنا منهم انه اكثر امانا قبل ان يتحول المكان الى مقبرة جماعية بفعل حزام ناري مكثف استهدف المبنى فوق رؤوس قاطنيه.
واكد شهود عيان وناجون من المجزرة ان القصف دمر المكان بالكامل ولم يترك فرصة لانتشال الضحايا بسبب خطورة الوضع الميداني واستمرار الاستهداف المباشر لكل من يحاول الاقتراب من موقع الركام.
واضاف المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل ان الطواقم بذلت جهودا مضنية استمرت لعدة اسابيع من العمل المتواصل للوصول الى الجثامين حيث جرى التعرف على هوية الكثير منهم عبر مقتنياتهم الشخصية كالمصاغ الذهبي والهواتف المحمولة نظرا لتغير معالم الاجساد بفعل مرور الوقت.
واوضح المسؤولون في القطاع ان هذه الجنازة ليست مجرد وداع بل هي صرخة في وجه المجتمع الدولي للتحرك العاجل وادخال المعدات الثقيلة اللازمة لانتشال ما يقرب من 8 الاف مفقود لا يزالون عالقين تحت الانقاض في مختلف مناطق غزة.
وشددت العائلات المكلومة على ضرورة فتح تحقيق دولي في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين العزل مؤكدة ان استمرار الحصار ومنع دخول اليات الانقاذ يفاقم من معاناة ذوي المفقودين ويمنعهم من اكرام موتاهم ودفنهم بشكل يليق بهم.







