مخطط ممنهج لتفريغ الضفة الغربية من سكانها عبر تصعيد استيطاني شامل

تتزايد وتيرة الانتهاكات الاسرائيلية في الضفة الغربية بشكل كمي ونوعي في ظل خطة واضحة تهدف الى تفكيك قدرة الفلسطينيين على الصمود في اراضيهم. واظهرت تقارير رسمية وحقوقية ان تلك الاعتداءات لم تعد مجرد حوادث فردية بل تحولت الى سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني عبر سلسلة من الجرائم المتكاملة.
واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان جيش الاحتلال والمستوطنين نفذوا اكثر من الفي اعتداء خلال الشهر الماضي. واوضحت ان هذا العنف الاستعماري يحظى بحماية عسكرية مباشرة تهدف الى خلق بيئة قسرية تجعل من الحياة اليومية للفلسطينيين امرا مستحيلا.
وبينت الهيئة ان المستوطنين نفذوا قرابة ثمانمئة اعتداء شملت تخريب الممتلكات وتجريف الاراضي واقتلاع الاف الاشجار المثمرة. واضافت ان هذه الممارسات تتقاطع مع الادوات العسكرية للاحتلال التي تشمل هدم المنازل ومنع الوصول الى الاراضي الزراعية لضرب مصادر رزق السكان.
واوضحت التقارير ان سلطات الاحتلال نفذت عشرات عمليات الهدم التي طالت منازل مأهولة ومنشآت زراعية وتجارية. واشارت الى ان ذلك يتزامن مع دراسة مخططات استيطانية جديدة تهدف الى توسيع المستوطنات القائمة وانشاء بؤر استيطانية رعوية وزراعية جديدة على حساب الاراضي الفلسطينية.
وكشفت محافظة القدس عن تصعيد خطير في وتيرة اقتحامات المسجد الاقصى التي سجلت ارقاما قياسية خلال الفترة الماضية. واكدت ان هذه الاقتحامات تتم بغطاء سياسي وعسكري وبمشاركة شخصيات رسمية في حكومة الاحتلال لفرض واقع جديد في المدينة المقدسة.
واضافت وزارة الاوقاف الفلسطينية ان الانتهاكات طالت ايضا حرية العبادة من خلال منع رفع الاذان في الحرم الابراهيمي بعشرات المرات. واشارت الى ان الاعتداءات امتدت لتشمل تخريب واحراق عدد من المساجد في مناطق متفرقة بالضفة الغربية في استهداف مباشر للمقدسات والرموز الدينية.







