تحرك امريكي ياباني مشترك لانقاذ الين وحماية الاسواق الاسيوية من الانهيار

كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن انخراطها في جهود دولية مكثفة لدعم العملة اليابانية الين في خطوة تهدف الى كبح جماح التقلبات الحادة التي تهدد استقرار الاسواق المالية في القارة الاسيوية. واوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت ان هذا التدخل المنسق ياتي في وقت حساس للغاية نظرا للدور المحوري الذي يلعبه الين في الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية. واكد بيسنت ان ضعف العملة اليابانية لا يمثل خطرا على طوكيو فحسب بل يمتد ليشمل تداعيات سلبية على عملات اقليمية اخرى مثل الوون الكوري والمخاوف المحيطة بتقييم اليوان الصيني.
واضاف الوزير الامريكي ان واشنطن قررت الوقوف الى جانب اليابان في تنفيذ سياساتها النقدية لدعم الاستقرار مشيرا الى ان الحكومة اليابانية تدرك تماما حجم التحديات الاقتصادية الراهنة. وبين بيسنت ان هذه العملية شملت استخدام احتياطيات الخزانة الامريكية من اليورو لشراء الين في اجراء استثنائي يعكس جدية المخاوف من تفاقم معدلات التضخم وزعزعة الثقة في الاسواق العالمية لفترة طويلة.
وشدد المسؤول الامريكي على ان التدخل المباشر في سوق العملات لا يعد حلا جذريا بمفرده موضحا ان السياسات الاقتصادية الداخلية هي التي ترسم المسار الحقيقي للعملة على المدى الطويل. واظهر بيسنت تفاؤله بقدرة اليابان على تبني اصلاحات هيكلية تتبع هذا التدخل المنسق لضمان عودة الين الى مستويات اكثر استقرارا بعيدا عن المضاربات الحادة.
وتابع الوزير الامريكي في سياق اخر لافتا الى وجود مساع دبلوماسية جارية بشان مضيق هرمز بهدف ضمان حرية الملاحة البحرية وتجنب المزيد من التوترات. واكد ان هذه الجهود قد تثمر عن نتائج ملموسة تسهم بشكل مباشر في ضبط اسعار الطاقة العالمية التي شهدت تقلبات نتيجة التوتر في الممر المائي الحيوي. واشار بيسنت الى ان الولايات المتحدة تتابع عن كثب حركة السفن وتتوقع عودة اسواق الطاقة الى توازنها الطبيعي مع استمرار المحادثات الرامية الى احتواء الازمة الراهنة.







