صندوق النقد الدولي يطلق خطة دعم تقني لتعافي الاقتصاد السوري

أقر صندوق النقد الدولي حزمة من المساعدات الفنية الموجهة لدعم الاقتصاد السوري في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات المؤسسية وتجاوز التحديات المالية التي تراكمت على مدار سنوات طويلة من النزاع، حيث يأتي هذا التحرك عقب سلسلة من اللقاءات المباشرة التي أجراها وفد الصندوق مع مسؤولين حكوميين في دمشق لبحث سبل إعادة تأهيل القطاعات الاقتصادية الحيوية.
واضاف رون فان رودن المسؤول البارز في الصندوق ان المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود الدولية لتوفير دعم يتجاوز الإطار الإنساني ليشمل خلق فرص عمل وتأهيل البنية التحتية المتهالكة، مبينا ان نجاح هذه الخطوات مرهون بقدرة السلطات على تنفيذ إصلاحات هيكلية تعيد دمج النازحين وتدعم الخدمات العامة.
واكد البيان الصادر عن المؤسسة الدولية ان البرنامج يركز بشكل أساسي على تطوير الأنظمة المالية وتعبئة الإيرادات العامة مع وضع أطر دقيقة لإدارة الدين الحكومي، موضحا ان التعاون التقني سيشمل أيضا إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتحديث التشريعات الرقابية بما يضمن تعزيز الشفافية ومكافحة غسل الأموال.
وبين الصندوق ان هناك تقدما ملموسا في عمليات تحليل استدامة الديون رغم التحديات المتعلقة بنقص البيانات الدقيقة، موضحا ان المساعدات الفنية ستعمل على بناء أنظمة إحصائية متطورة تساعد في اتخاذ قرارات اقتصادية مبنية على أرقام واقعية تسهم في استقرار الأسواق المحلية.
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان الطريق نحو التعافي لا يزال طويلا وسط حذر المستثمرين رغم التخفيف الجزئي للعقوبات، مؤكدا ان الصندوق سيستمر في مراقبة الأداء الاقتصادي وتقديم المشورة الفنية اللازمة لتمكين المؤسسات السورية من استعادة فاعليتها في إدارة الموارد الوطنية.







