وول ستريت تقتحم ذروة تاريخية جديدة بدعم من طفرة الارباح وتراجع اسعار النفط

تواصل الاسهم الامريكية رحلة الصعود القوي نحو مستويات قياسية جديدة مدعومة ببيانات الارباح القوية للشركات الكبرى وتراجع اسعار النفط العالمية التي خففت الضغوط عن الاسواق المالية. ويسجل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 اداء لافتا يتجه به نحو تجاوز اعلى مستوى اغلاق له خلال الفترة الماضية وسط حالة من التفاؤل بين المستثمرين.
واظهرت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت مكاسب جماعية حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة ملحوظة متخطيا مستوياته السابقة في حين حافظ مؤشر ناسداك المركب على زخمه الصعودي في ظل تزايد ثقة الاسواق في استدامة نمو الشركات العملاقة رغم المخاوف العالمية المرتبطة بالتضخم والتوترات الجيوسياسية.
واكدت بيانات السوق ان ارباح الشركات باتت المحرك الاساسي للاسعار حيث تتبع الاسهم في المدى الطويل اداء المؤسسات وربحيتها بشكل مباشر. وتصدرت شركة بالانتير تكنولوجيز المشهد بعد اعلانها عن نتائج استثنائية قفزت بايراداتها بنسب قياسية مما دفع سهمها للارتفاع بقوة وسط توقعات ايجابية للمستقبل.
واضافت شركة كاتربيلر للمعدات الثقيلة زخما اضافيا للسوق عقب اعلانها عن نتائج مالية تجاوزت توقعات المحللين لاول مرة في تاريخها من حيث حجم المبيعات. وبينت الشركة ان هناك طلبا قويا ومتزايدا على منتجاتها في مختلف القطاعات العالمية.
وشدد خبراء المال على ان هذا الاداء القوي يضع الشركات الامريكية على مسار تسجيل اقوى نمو في ربحية السهم منذ سنوات طويلة. واوضحت تحليلات السوق ان تراجع اسعار خام برنت اسهم بشكل مباشر في تهدئة مخاوف المستثمرين وخفض عوائد سندات الخزانة الامريكية مما انعكس ايجابا على شهية المخاطرة في وول ستريت.
وكشفت حركة التداولات العالمية عن تحسن مواز في اسواق اسيا واوروبا حيث قاد قطاع رقائق الحاسوب والذكاء الاصطناعي موجة التفاؤل الحالية. واشارت المعطيات الى ان شركات التكنولوجيا الكبرى لا تزال تمثل القوة الدافعة خلف الارقام التاريخية التي تسجلها المؤشرات الامريكية في الوقت الراهن.







