تصاعد التوترات في الخليج: غارات أميركية تستهدف المواقع الحيوية في إيران

أفادت تقارير صحفية مساء اليوم بأن الولايات المتحدة قامت بشن هجمات على عدد من الجسور والمواقع الحيوية في جنوب إيران، حيث استهدفت غارات جوية جسرا يربط بين بندرخمير وبندر عباس.
وأوضح تقرير وكالة تسنيم الإيرانية أن الهجوم على الجسر أدى إلى توقف حركة المرور على أحد المحاور الرئيسية المؤدية إلى بندر عباس، مشيرة إلى أن الضربة وقعت أثناء مرور مركبات على الجسر.
وفي سياق متصل، أكدت وكالة مهر سماع دوي عشرة انفجارات جديدة في جزيرة قشم، نتيجة الغارات الأميركية، مما يزيد من القلق حول الوضع الأمني في المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا بأن أصوات انفجارات سُمعت في مدينة إيرانشهر، حيث تعرضت المدينة لقصف بمقذوف أميركي.
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن محافظ بوشهر، حيث تقع المحطة النووية المدنية الوحيدة في إيران، قوله إن انفجارين وقعا في المدينة، كما أشار إلى سلسلة انفجارات في مدينة بندر عباس الساحلية.
وكانت القيادة العسكرية الأميركية المركزية سنتكوم قد أعلنت في وقت سابق أن الولايات المتحدة بدأت في تنفيذ موجة جديدة من الغارات على إيران، بهدف تقويض قدراتها العسكرية بشكل أكبر.
وقالت سنتكوم عبر منصة إكس إن القوات الأميركية بدأت في شن موجة جديدة من الضربات ضد إيران لليلة السادسة على التوالي، مما يعكس تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران.
تأتي هذه الضربات في ظل تصاعد المواجهات بين الطرفين، حيث شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران، بينما ردت الأخيرة بقصف أهداف في المنطقة، في ظل احتدام الخلاف حول السيطرة على مضيق هرمز، رغم مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو.
ومع دخول القتال يومه السادس، هددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران.
وطلبت إيران من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر، في حال شنت واشنطن هجوما على شبكة الكهرباء الإيرانية.
وفي تطور آخر، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز بعد تجدد المواجهات التي وُصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في أبريل.
وحذرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوض مذكرة التفاهم مع واشنطن الهادفة إلى وقف الحرب، تمهيدا لإجراء محادثات سلام.
ويُعتبر مضيق هرمز أحد أبرز محاور التوتر في النزاع القائم، حيث يؤكد الإيرانيون رفضهم العودة إلى الوضع السابق في المضيق، حيث كانت حركة الملاحة تتم دون رسوم أو رقابة إيرانية.
ويمثل مضيق هرمز ورقة ضغط استراتيجية لإيران، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما منحه أهمية كبيرة في حسابات الصراع الإقليمي.







