مخاوف متزايدة من ارتفاع أسعار الوقود في مصر بسبب تقلبات النفط

جددت تقلبات أسواق النفط العالمية المخاوف من ارتفاع أسعار الوقود في مصر، وهو ما يصاحبه عادة ارتفاع أسعار معظم السلع والخدمات ووسائل النقل. فيما أكدت الحكومة أنها لن تتسرع في اتخاذ أي قرارات تتعلق بالأسعار.
وأشار رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي إلى تأثير المواجهات المتجددة بين أميركا وإيران على إمدادات النفط والطاقة. وقال إن هناك من سارع في تفاؤله بشأن انتهاء الأزمة، لكنه أكد أن الحكومة تأخذ بعين الاعتبار السيناريو الأسوأ الذي يتمثل في تجدد الصراع وتأثيره على إمدادات الطاقة.
وأضاف مدبولي أن أسعار البترول العالمية عاودت الارتفاع لتصل إلى 85 دولارا للبرميل بعد أن كانت قد انخفضت إلى 72 دولارا. موضحا أن الحكومة تعمل بجدية على احتواء هذه المعطيات والتداعيات السلبية.
تصريحات رئيس الوزراء عززت المخاوف من زيادة جديدة قد تطول أسعار الوقود في البلاد. وهو سيناريو لم يستبعده الخبير الاقتصادي كريم العمدة، الذي أشار إلى أن الموقف يعتمد على التوترات الإقليمية وتأثيرها على إمدادات الطاقة. فإذا استمر التصعيد، فسوف تضطر الحكومة إلى زيادة سعر الوقود والمحروقات. أما إذا هدأت الأوضاع فلن تكون هناك زيادة قريبة.
ويرى العمدة أنه في حال ارتفاع سعر برميل البترول عالميا، فلن تستطيع الحكومة المصرية تحمل التكلفة أو الاستمرار بأسعار الوقود الحالية، لأن ذلك سيؤدي إلى عجز كبير في الموازنة العامة وزيادة فاتورة الدعم، مما يرفع بدوره معدل التضخم.
وحذر رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أسامة كمال، من تداعيات استمرار التوترات الإقليمية على أسواق الطاقة العالمية. وقال إن عودة التصعيد انعكست بسرعة على الأسواق، حيث ارتفعت أسعار النفط مجددا لتتراوح بين 85 و87 دولارا للبرميل بعد تراجعها. كما أشار إلى أن استمرار التصعيد وعدم تثبيت الهدنة قد يؤديان إلى ارتفاع أسعار النفط مجددا لتلامس مستوى 100 دولار للبرميل.
وطالب عضو مجلس النواب رضا عبد السلام الحكومة بخفض سعر البنزين الذي سبق أن رفعته، موضحا أن الظروف الاستثنائية التي استندت إليها الحكومة في رفع الأسعار لم تعد قائمة بالقوة نفسها.
بينما دافع مدبولي عن موقف الحكومة بعدم الاتجاه لخفض أسعار الوقود مباشرة عند انخفاض الأسعار العالمية. وأوضح أن سعر برميل البترول في بداية العام المالي الحالي كان 62 دولارا، لكن الحكومة اعتمدت في الموازنة على متوسط 75 دولارا، ليقفز السعر لاحقا إلى 93 دولارا.
ورجح عضو مجلس النواب عاطف مغاوري اتجاه الحكومة إلى زيادة أسعار الوقود بسبب استمرار التوترات الإقليمية. وأوضح أن السيناريو الأرجح هو رفع أسعار الوقود، كونه الإجراء الأسهل بالنسبة للحكومة. وأكد أن الحكومة المصرية تتجه إلى رفع الأسعار في جميع الخدمات وليس الوقود فقط، مشددا على أن أي زيادة في أسعار الوقود ستؤدي إلى ارتفاع أسعار معظم السلع والخدمات، مما يزيد من معاناة المواطنين.







