محاكمة وسيم الأسد تستأنف في دمشق وسط حضور حقوقي

استأنفت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق اليوم ما يعرف بجلسات محاكمة وسيم الأسد، المتهم بارتكاب جرائم متعددة ضد الشعب السوري خلال فترة النظام السابق. وقد شهدت الجلسة حضور ممثلين عن منظمات حقوقية محلية ودولية، مما يعكس أهمية القضية في الأوساط القانونية.
وأضاف القاضي فخر الدين مصطفى العريان، الذي يترأس الجلسة، أن الجلسة تتضمن الاستماع إلى الشهادات من قبل شهود الحق العام، وعرض مستندات وصور وتسجيلات تدعم القضية. وتعتبر هذه المحاكمة واحدة من أبرز المحاكمات التي تركز على جرائم الحرب في سوريا.
وشدد على أن وسيم الأسد، المعروف بلقب "بارون المخدرات"، يعد من أخطر تجار المخدرات في البلاد وأحد أبرز زعماء ما يعرف بـ"الشبيحة"، الذين حظوا برفض واسع من قبل السوريين. وبحسب المصادر، فإن نشاطاته الإجرامية تتركز بشكل خاص في مناطق الساحل التي ينتمي إليها.
وبين القاضي العريان أن الجلسة السابقة، التي انعقدت في يونيو، شهدت قراءة لائحة الاتهام التي تتعلق بتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بناءً على تكليف من العميد غياث دلا، قائد لواء في الفرقة الرابعة. وذكر أن تلك المجموعات كانت ضالعة في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.
وأفاد بأن لائحة الاتهام شملت اتهامات بالتحريض على العنف والاتجار بالمخدرات، بالإضافة إلى ارتكاب جرائم سلب وابتزاز. وأكد القاضي أن هذه الأفعال تصنف ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مما يرفع من مستوى قضية المحاكمة.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الداخلية السورية القبض على مسؤول سابق عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي، حيث تم إلقاء القبض عليه في اللاذقية. وكما هو معروف، ارتبط غاز السارين بشكل وثيق بالأزمة السورية، خاصةً خلال الهجمات الكيميائية في الغوطة الشرقية.
كشف مسؤول وزارة الداخلية أن هذا الاعتقال يأتي في إطار الجهود المستمرة لتحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية، وهو جزء من عملية أكبر تهدف إلى كشف الحقائق حول الانتهاكات التي حدثت خلال سنوات النزاع.







