تحذيرات من تزايد حالات التسمم الغذائي بسبب ضعف الرقابة

قال النائب حسين الطراونة، عضو لجنة الصحة والغذاء النيابية، إن حادثة التسمم الغذائي الأخيرة في لواء الهاشمية بمحافظة الزرقاء تعكس بوضوح وجود ضعف في الرقابة الميدانية وتطبيق الأنظمة المتعلقة بسلامة الغذاء، رغم وجود تشريعات كافية وفاعلة.
وأضاف الطراونة أن فصل الصيف يشهد عادة زيادة ملحوظة في حالات التسمم الغذائي، نتيجة تكاثر البكتيريا، وأبرزها السالمونيلا، مشدداً على أهمية الالتزام بمعايير السلامة العامة داخل المطاعم لتفادي هذه الحالات.
وأوضح أن الإجراءات الوقائية تشمل المحافظة على النظافة العامة، واستخدام القفازات، وإجراء الفحوصات الدورية للعاملين، وخاصة فحص البراز للعاملين في المطاعم والمستشفيات والمدارس ومصانع الأغذية، حيث تعتبر هذه الخطوات من أهم وسائل الوقاية من الأمراض.
وأشار الطراونة إلى أن المشكلة ليست في غياب القوانين، بل في ضعف تنفيذها بسبب نقص الكوادر الرقابية، خاصة في المحافظات، مما يصعّب عملية متابعة المطاعم والمنشآت الغذائية بفاعلية.
وأكد الطراونة أن تعزيز الرقابة لا يستلزم بالضرورة سن تشريعات جديدة، بل يتطلب تطبيق الأنظمة الحالية بفاعلية، مقترحاً دراسة إلزام بعض المنشآت الغذائية بتقديم كفالات بنكية تفرض غرامات مباشرة عند المخالفات، مما يسهم في رفع مستوى الالتزام بمعايير السلامة.
وشدد على ضرورة رفع مستوى الوعي لدى أصحاب المطاعم بأهمية متابعة الحالة الصحية للعاملين، خاصة من يتعاملون مباشرة مع الطعام، لضمان الالتزام بإجراءات النظافة، مؤكداً أن حادثة الهاشمية كان بالإمكان تجنبها عبر تطبيق قواعد بسيطة للسلامة العامة.
وفي سياق عمل لجنة الصحة والغذاء النيابية، قال الطراونة إن اللجنة تتابع عدداً من الملفات الصحية المهمة، مشيراً إلى أن التحديات الحالية تتعلق أكثر بتحسين الأداء الرقابي ودعم القطاع الصحي لتعزيز سمعة الأردن الطبية.
وكانت وزارة الصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء قد أعلنا أن نتائج الفحوصات المخبرية أظهرت أن جرثومة السالمونيلا هي المسبب لحالات التسمم الغذائي التي تم تسجيلها مؤخراً في لواء الهاشمية.







