بداية مرحلة جديدة في سوريا مع انطلاق جلسات مجلس الشعب الانتقالي

بدأت اليوم أولى جلسات مجلس الشعب الانتقالي في سوريا، حيث تمثل هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة في تاريخ البلاد بعد عقود من حكم الحزب الواحد. وأشار التلفزيون الرسمي إلى أن من أبرز مهام المجلس تشكيل لجنة لوضع مسودة دستور جديد يساهم في الانتقال الديمقراطي.
وذكر أن الشرع، الذي تولى إدارة المرحلة الانتقالية بعد إطاحة حكم عائلة الأسد، اتخذ خطوات شاملة تشمل حل مجلس الشعب السابق وتوقيع إعلان دستوري يحدد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات. كما نص الإعلان على آلية اختيار مجلس الشعب الذي يتكون من 210 أعضاء، والذين سيتولى مسؤولياتهم حتى وضع دستور دائم وإجراء انتخابات جديدة.
واستهلت الجلسة بأداء القسم من قبل 206 أعضاء من المجلس، فيما تم استثناء أعضاء محافظة السويداء ونائب متوفى. وحضر الجلسة الشرع وعدد من الوزراء، حيث سينتخب الأعضاء الهيئة الرئاسية للمجلس، ويترأس العضو الأكبر سنا الجلسة الأولى.
ولم يتم اختيار ممثلين عن محافظة السويداء بعد الأحداث العنيفة التي شهدتها المنطقة مؤخرا، إلا أن الشرع قام بتسمية عضوين من المحافظة. وكانت المحافظة قد شهدت قبل سنة اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو أدت إلى مواجهات دامية.
وفي كلمته، دعا الشرع النواب إلى أن يكونوا نموذجا في المسؤولية والكفاءة، كما أكد على أهمية ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون. واعتبر أن بلاده تكتب تاريخا جديدا.
وتشكل المجلس بناء على آلية محددة في الإعلان الدستوري، حيث منح الشرع صلاحية اختيار ثلث الأعضاء ودور كبير في تعيين الآخرين. وانتقد حقوقيون هذه الآلية، مشيرين إلى غياب الانتخابات المباشرة وسوء تمثيل النساء في المجلس.
وسيتولى المجلس، الذي تمتد ولايته ثلاثين شهرا قابلة للتجديد، مسؤوليات واسعة تشمل اقتراح القوانين وتعديلها، والمصادقة على المعاهدات الدولية وإقرار الموازنة العامة.







