استعدادات وزارة التربية لتعزيز التعليم المهني والأكاديمي

عمان 5 تموز - أكد وزير التربية والتعليم عزمي محافظة أهمية استكمال الاستعدادات للعام الدراسي المقبل، وذلك لضمان جاهزية مديريات التربية والتعليم. وأوضح أن الوزارة تركز بشكل خاص على المسارين الأكاديمي والمهني التقني، مشددا على ضرورة توفير بيانات دقيقة ومبكرة تسهم في اتخاذ القرارات المناسبة.
وأضاف خلال لقائه اليوم مع رؤساء أقسام التخطيط التربوي والتعليم المهني في مديريات التربية والتعليم، بحضور أمين عام الوزارة للشؤون الإدارية والمالية سحر الشخاترة، ومدير إدارة التخطيط الدكتور فيصل الهواري، أن الوزارة وزعت رابطا على طلبة الصف التاسع لتحديد رغباتهم بالالتحاق بالمسارين الأكاديمي أو المهني. وبين أن توزيع الطلبة سيتم وفق الرغبة أولا، ثم وفق التحصيل الأكاديمي في الصفوف السابع والثامن والتاسع، مع اشتراط ألا يقل عدد الطلبة في الشعبة المهنية عن 20 طالبا لضمان العدالة وتقليل التشوهات في توزيع الطلبة على التخصصات.
وشدد على أن عدد شعب التعليم المهني يبلغ 977 شعبة، مشيرا إلى أن الإقبال على التعليم المهني ارتفع إلى 17 بالمئة. وأكد أن الوزارة تسعى لزيادة هذه النسبة من خلال تعزيز التوجيه والإرشاد المهني، وتوعية الطلبة وأولياء الأمور بالفرص التي يوفرها هذا المسار، خاصة في ظل الطلب المتزايد على التخصصات المهنية في سوق العمل.
بين أن الوزارة توفر دراسة التخصصات المهنية مجانا، في حين تصل كلفتها في القطاع الخاص إلى ما بين خمسة وستة آلاف دينار. ودعا إلى استثمار الطاقة الاستيعابية للمدارس، وتزويد الوزارة خلال أسبوعين بتصور واضح لأعداد الطلبة والشعب استعدادا للعام الدراسي الجديد.
وأوضح أن تخصصات الهندسة شهدت العام الماضي وجود نحو ألفي مقعد جامعي شاغر، مما يؤكد توافر فرص القبول أمام خريجي التعليم المهني. كما أشار إلى وجود تخصصات فنية قريبة من الهندسة تتيح آفاقا واسعة للدراسة الجامعية والعمل، بالإضافة إلى استقطاب الكليات العسكرية للتخصصات الهندسية.
وأكد أن مناهج التعليم المهني تعتمد على التطبيقات العملية والمشروعات التي تسهم في تنمية مهارات الطلبة وتأهيلهم لسوق العمل. وأشار إلى أن تخصصات تكنولوجيا المعلومات والهندسة والضيافة سجلت أعلى نسب الإقبال على مستوى المملكة.
وفيما يتعلق بالنقل المدرسي، قال محافظة إن الوزارة بدأت تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع بكلفة بلغت 5 ملايين دينار، موضحا أن نحو 10 آلاف طالب من المسارين الأكاديمي والمهني سجلوا للاستفادة من الخدمة، مع التوجه إلى التوسع فيها وفق الإمكانات المتاحة.
وأضاف أن الوزارة ستعمل بالتعاون مع مركز تطوير المناهج على تطوير مناهج اللغة الإنجليزية الخاصة بالتعليم المهني بما يتناسب مع طبيعة التخصصات المختلفة. كما أكد شمول معلمي التعليم المهني بجائزة الملكة رانيا.
وأشار إلى أن الوزارة تدرس بالتعاون مع شركات الاتصالات آلية لرصد حضور الطلبة وغيابهم باستخدام تقنية التعرف إلى الوجه عبر كاميرات توضع على مداخل الغرف الصفية، مما يسهم في تعزيز الانضباط المدرسي.
ولفت إلى أن الوزارة ستراجع منهاج التخصص الزراعي ليشمل موضوعات في الأحياء والكيمياء والكيمياء الحيوية، مما يتيح لخريجيه استيفاء متطلبات القبول الجامعي في تخصص الطب البيطري.
وأكد أن طلبة مدارس وكالة الغوث يمكنهم الالتحاق بالتعليم المهني، كما تطبق تعليمات الوزارة الخاصة بهذا المسار على مدارس الثقافة العسكرية.
وشدد على ضرورة تحقيق التوازن في توزيع الطلبة بين الحقول الأربعة، بحيث لا تتجاوز نسبة الملتحقين بأي حقل 30 بالمئة. وأوضح أن نسبة الإقبال على الحقل الصحي بلغت 35 بالمئة، فيما تعمل الوزارة على تعزيز الإقبال على حقل العلوم وتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون مع مديريات التربية والتعليم ومديري المدارس، بما يحقق العدالة في توزيع الطلبة ويلبي احتياجات سوق العمل.
ودار خلال اللقاء نقاش موسع، أجاب خلاله الوزير عن استفسارات وملاحظات المشاركين الذين أكدوا التزامهم بتنفيذ خطط الوزارة وبذل الجهود لإنجاح برامج التعليم المهني والأكاديمي.







