توسيع الاحتلال الإسرائيلي في غزة: ملامح السيطرة الجديدة

أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن خطط لتوسيع سيطرتها في قطاع غزة، حيث أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن القوات ستعمل على توسيع نطاق وجودها ليشمل 70 في المئة من القطاع. كما أشار إلى أن هذا التحرك يأتي في سياق الضغط على حركة حماس لنزع سلاحها.
وبينما كانت التصريحات تبدو وكأنها تهديدات، كشفت الوقائع على الأرض خلال الأيام الماضية عن تقدم ملحوظ للقوات الإسرائيلية في السيطرة على مناطق جديدة. حيث رصدت مصادر ميدانية تحركات واضحة للقوات على الأرض، مما يدل على تحول الخطاب الإعلامي إلى واقع ميداني.
ووفقاً لتقارير من مصادر مطلعة، فقد قامت القوات الإسرائيلية بتوسيع ما يعرف بـ "الخط الأصفر" بشكل ملحوظ، مما يتيح لها السيطرة على مناطق جديدة داخل القطاع. وقد تم تحديد هذا الخط كخط انسحاب أول وفقاً للخرائط المتفق عليها في اتفاق وقف إطلاق النار.
وفيما يتعلق بعمليات السيطرة، أكد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه تم تدمير 83 في المئة من الأنفاق التي تقع خلف الخط الأصفر، موضحاً أن القوات لن تنسحب من المناطق التي تم السيطرة عليها.
ووفقاً لمصادر متعددة، فإن العمليات الإسرائيلية طالت العديد من المناطق بما في ذلك خان يونس ومدينة غزة ودير البلح، حيث تم توسيع نطاق السيطرة ليشمل مناطق جديدة. وشددت المصادر على أن الشارع الرئيسي "صلاح الدين" أصبح محاطاً بالسيطرة الإسرائيلية، مما أثر بشكل كبير على حركة الفلسطينيين.
كما تم تنفيذ عمليات السيطرة في المنطقة الوسطى، حيث تم تقديم المكعبات الصفراء التي تمثل الخط على بعد ثلاثة أمتار من شرق الشارع. وقد تزامنت هذه العمليات مع قصف مدفعي وغارات جوية، مما أدى إلى تدمير العديد من المواقع.
وتشير التقارير إلى أن العمليات الإسرائيلية لم تقتصر على المناطق الوسطى، بل شملت أيضاً شمال القطاع، حيث تم استهداف بلدات مثل العطاطرة والسلاطين بالقصف المدفعي. وقد أسفرت هذه العمليات عن وقوع العديد من الضحايا والإصابات.
وفي مدينة غزة، تواصل القوات الإسرائيلية توسيع سيطرتها على أحياء الزيتون والشجاعية، مما يزيد من معاناة النازحين الذين يعيشون في المناطق القريبة. وأكدت المصادر أن العمليات العسكرية مستمرة، مما يهدد المزيد من المناطق السكنية.
وتسعى القوات الإسرائيلية لتحقيق سيطرة أمنية كاملة على المناطق التي تم السيطرة عليها، مع استمرار الضغط على حركة حماس. ويتوقع مراقبون أن تتواصل هذه العمليات في الأيام المقبلة، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في غزة.







