تطورات جديدة حول اتهامات وجود معسكرات تدريب في ليبيا

عاد الجدل حول العلاقة بين الجيش الوطني الليبي وقوات الدعم السريع السودانية إلى الواجهة بعد ظهور اتهامات جديدة تتعلق بوجود معسكرات تدريب لعناصر الدعم السريع داخل الأراضي الليبية. ورفضت القيادة العامة للجيش هذه الاتهامات، معتبرة إياها جزءا من حملة تستهدف تشويه صورتها.
ونفى مصدر عسكري ليبي رفيع صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن وجود معسكرات تدريب تابعة لقوات الدعم السريع في ليبيا، موضحا أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة. وشدد المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، على أن هذه الأنباء تأتي في إطار محاولة التشويش على الاستقرار الأمني الذي تحقق في شرق ليبيا وجنوبها.
وأضاف المصدر أن القيادة العامة للجيش اعتادت على مواجهة مثل هذه الدعايات الكاذبة منذ سنوات، خاصة منذ اندلاع الحرب في السودان. وأكد النائب الليبي علي الصول، عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان، أن ما يتداول عن وجود معسكرات للدعم السريع داخل الأراضي الليبية لا يستند إلى أي حقائق.
وأوضح الصول أن ليبيا لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، وأنها لا تغذي أي صراعات فيها، مشددا على عدم وجود أي قوات أجنبية من دول الجوار التي تشهد نزاعات. وقال إن الجيش الوطني يقوم بواجبه في حماية سيادة البلاد وحدودها.
وتحدثت تقارير عن وجود مركز لوجستي لتدريب عناصر الدعم السريع في جنوب ليبيا وشرقها، مشيرة إلى أربعة معسكرات تدريب بينها معسكر 17 قرب بنغازي. واستندت تلك التقارير إلى تحليل صور الأقمار الصناعية ومقاطع مصورة مفتوحة المصدر.
وبحسب المحلل السياسي أيوب الأوجلي، فإن توقيت إثارة هذه الاتهامات ليس بريئا، حيث تتزامن مع المبادرة الأميركية بشأن الملف الليبي. واعتبر الأوجلي أن هناك محاولات لخلط الأوراق السياسية والتأثير على مسار التفاهمات الجارية.
ويشغل المشهد السياسي في ليبيا راهنا ما يتعلق بمبادرة بولس، التي تتحدث عن تولي نائب قائد الجيش الوطني صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي. وتوقع الأوجلي أن تظهر اتهامات جديدة خلال المرحلة المقبلة، في ظل ما يشهده المشهد السياسي من تحولات.
ويتمسك الجيش الوطني بنفي أي انخراط له في الصراع السوداني، مؤكدا أن مهمته تنحصر في حماية الحدود الجنوبية ومنع أي تهديدات تمس الأمن الليبي. وقد أكد رئيس الأركان العامة الفريق خالد حفتر أن الصراع في السودان شأن داخلي.
في السياق نفسه، اتهم مندوب السودان لدى مجلس الأمن الجيش الوطني الليبي بتقديم دعم لوجستي لقوات الدعم السريع. وأشار في إحاطة أمام مجلس الأمن إلى أن كتيبة سبل السلام تقوم بنقل ذخائر ومدافع هاون من مخازن اللواء 106 إلى قوات الدعم السريع، وهو ما نفاه الجيش الوطني.
كما تحدث تقرير سابق لوكالة رويترز عن استخدام مهبط للطائرات في مطار الكفرة كمنصة لوجستية لدعم العمليات العسكرية المرتبطة بمدينة الفاشر، وهو ما أكدت القيادة العامة للجيش أنه غير صحيح.







