تخفيض جديد في أسعار الوقود بالصين يعكس تراجع الطلب

بدأت الصين تنفيذ تخفيضات جديدة في أسعار البنزين والديزل اعتبارا من يوم السبت، وذلك في ظل تراجع أسعار النفط العالمية. وكشفت مصادر أن محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة ساهمت في تقليل المخاوف من انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز.
ويأتي هذا التخفيض في إطار مراجعة الأسعار التي تجريها الحكومة، حيث يُعد أكبر تخفيض منفرد في البلاد منذ أكثر من ست سنوات. وشددت السلطات على أن أسعار الوقود ستنخفض لتصل إلى مستويات أقل من 2 في المئة فوق معدلات ما قبل الهجمات الجوية الأميركية الإسرائيلية التي أدت إلى تصعيد الأوضاع في إيران.
وأعلنت لجنة التنمية والإصلاح الوطنية عن خفض أسعار البنزين بمقدار 950 يوانا (140.10 دولار أميركي) والديزل بمقدار 915 يوانا للطن المتري، ليبلغ سعر البنزين 8175 يوانا وسعر الديزل 7170 يوانا للطن. وأظهر تقرير حديث أن أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط قد انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وتقوم اللجنة بمراجعة الأسعار كل 10 أيام عمل، حيث تعكس التعديلات الأخيرة التغيرات في أسعار النفط الخام العالمية. وأوضحت أن التعديلات تأخذ في الاعتبار تكاليف المعالجة والضرائب والنفقات الأخرى. وأكدت أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة للصراع قد أثر سلبا على الطلب في الصين، حيث شهدت واردات النفط تراجعا كبيرا بنسبة 29 في المئة على أساس سنوي في مايو، وهو أدنى مستوى منذ ثماني سنوات.
وأشارت التقديرات إلى انخفاض الطلب على الوقود، بما في ذلك البنزين، بنسبة 20 في المئة، وهو انخفاض مشابه لما حدث خلال ذروة جائحة كوفيد-19. وأفادت شركة "سينوبك"، إحدى الشركات النفطية الكبرى في الصين، بأنها تتوقع انخفاض الطلب المحلي على البنزين والديزل ووقود الطائرات بنسبة 10 في المئة على أساس سنوي خلال الربعين الثاني والثالث.
وفي سياق آخر، أعلنت بعض شركات الطيران الصينية، بما في ذلك شركة "إير تشاينا"، عن خفض الرسوم الإضافية للوقود على الرحلات الداخلية اعتبارا من 5 يوليو. وأوضحت المصادر أن الرسوم على الرحلات التي لا تتجاوز 800 كيلومتر ستنخفض إلى 50 يوانا بدلا من 80 يوانا.
كما تم الإعلان عن خفض الرسوم الإضافية للرحلات التي تتجاوز 800 كيلومتر إلى 100 يوان بدلا من 150 يوانا. وأكدت التقارير أن شركات الطيران الصينية قامت بتخفيض الرسوم الإضافية على الرحلات الداخلية في يونيو، وهو أول تخفيض منذ بداية النزاع في إيران.







