استقرار رأس المال في يو بي إس يعزز الثقة في النظام المصرفي السويسري

أعلن البنك الوطني السويسري في بيان حديث أن مصرف يو بي إس يمتلك مستوى رأس مال قوي يمكنه من تلبية المتطلبات المقترحة التي تهدف إلى تعزيز القواعد المصرفية في البلاد. وتجري هذه الإصلاحات في أعقاب الأزمات المالية التي شهدها بنك كريديت سويس.
وبعد الاستحواذ الناجح من قبل يو بي إس على كريديت سويس، بدأت السلطات السويسرية في فرض قواعد جديدة تهدف إلى منع تكرار الأزمات المالية. ومن بين هذه القواعد، تطلب الحكومة من يو بي إس رسملة شركاته التابعة في الخارج بالكامل. وتُظهر التقديرات أن هذه المتطلبات ستحتاج إلى إضافة نحو 20 مليار دولار إلى رأس المال الأساسي من الشريحة الأولى.
في هذا السياق، ذكر نائب رئيس البنك الوطني السويسري، أنطوان مارتن، للصحافيين أن المقترح الحكومي يعتبر متناسباً. وأوضح أن هذا الإجراء سيعزز من وضع يو بي إس مقارنة بنظرائه الدوليين فيما يتعلق بمتطلبات رأس المال. ومع ذلك، يعبر يو بي إس عن قلقه من أن هذه المطالب قد تكون مفرطة وتؤثر سلباً على تنافسية القطاع المالي السويسري.
وكشف البنك المركزي، في تقريره عن الاستقرار المالي لعام 2026، أن يو بي إس يتجاوز المتطلبات الحالية بقيمة 13 مليار دولار. وأشار التقرير إلى أن البنك يحتفظ أيضاً باحتياطيات تصل إلى 9 مليارات دولار في نهاية عام 2025.
وأكد البنك المركزي أن يو بي إس يمتلك بالفعل رأس مال كافٍ لتلبية المتطلبات المقترحة، مشيراً إلى أن الحكومة تخطط لمنح فترة انتقالية لمدة سبع سنوات لتطبيق القواعد الجديدة. وأوضح أن الأرباح المتوقعة ستساعد يو بي إس في الامتثال لهذه الإجراءات مع الحفاظ على توزيع الأرباح على مساهميه.
كما أشار البنك الوطني السويسري إلى التحديات الاقتصادية الحالية التي تواجهها البلاد، لا سيما بسبب الصراعات في مناطق مختلفة والتوترات التجارية. ومع ذلك، أظهر أن البنوك السويسرية في وضع جيد لمواجهة هذه التحديات.
واختتم البنك المركزي تقريره بالتأكيد على أن القطاع المصرفي السويسري في وضع قوي يمكنه من التعامل مع الأزمات المالية والاقتصادية الراهنة.







