الصليب الأحمر يسعى لاستئناف زيارات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

غزة – أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تواصل جهودها مع السلطات الإسرائيلية لاستئناف زيارات المعتقلين الفلسطينيين في السجون ومراكز الاحتجاز. جاء هذا الإعلان عقب فشل الكنيست الإسرائيلي في تمرير مشروع قانون يمنع اللجنة من القيام بهذه الزيارات.
وأشارت المتحدثة باسم اللجنة أماني الناعوق إلى أن الحوار مع سلطات الاحتلال يهدف إلى استئناف الزيارات في أقرب وقت ممكن. وأضافت أن اللجنة مستعدة لاستئناف عملها المتعلق بزيارة المعتقلين في مراكز الاحتجاز.
منذ بداية حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر، تمنع سلطات الاحتلال زيارات الصليب الأحمر وعائلات الأسرى للمعتقلين من الضفة الغربية وقطاع غزة. ولقد أكدت الناعوق أن اللجنة الدولية تسعى دائمًا لإجراء حوار ثنائي يتسم بالسرية التامة مع السلطات الإسرائيلية حول قضايا الاحتجاز.
وشددت على أن الوصول إلى المعتقلين ومقابلتهم بشكل فردي هو التزام قانوني بموجب اتفاقية جنيف الرابعة. كما أن فشل الكنيست في تمرير مشروع القانون جاء نتيجة امتناع نواب الأحزاب الحريدية عن التصويت، مما يعكس تباينات داخل الائتلاف الحكومي حول قضايا تشريعية أخرى.
ويأتي هذا التطور بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي أقر التماسًا حقوقيًا يعارض الإجراءات التي تمنع طواقم الصليب الأحمر من زيارة المعتقلين الفلسطينيين. ورغم عدم تمرير مشروع القانون، إلا أن طرحه في الأروقة السياسية قوبل برفض واسع من الأوساط الحقوقية.
المخاوف من تقليص آليات الإشراف الدولي على السجون تتزايد، خاصة مع تواتر التقارير التي توثق انتهاكات صارخة بحق المعتقلين. وفي سياق ذلك، أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري على أن الانتهاكات بحق المعتقلين بلغت مستويات غير مسبوقة، مشيرًا إلى شهادات أسرى مفرج عنهم تتحدث عن ممارسات قاسية تشمل سوء المعاملة ونقص التغذية.
اعتبر الزغاري أن قرار المحكمة العليا لا يزال حبرًا على ورق ما لم يُترجم إلى خطوات فعلية لفتح السجون أمام المنظمات الدولية. وانتقد الدور التاريخي للمنظومة القضائية الإسرائيلية التي تمنح في كثير من الأحيان غطاءً قانونيًا لسياسات السلطات تجاه الفلسطينيين.
تشكل اتفاقيات جنيف والمعايير الدولية المرجعية الأساسية التي تمنح اللجنة الدولية صلاحية تفقد مراكز الاحتجاز، نظرًا لطبيعتها كمنظمة محايدة تسعى لضمان تطبيق المعايير الدنيا في النزاعات.







