تصريحات حماس تحذر من تهديدات مستقبل الأونروا وتشدد على حقوق اللاجئين

استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس التصريحات الأخيرة التي صدرت عن مجلس السلام في قطاع غزة، وما تم تداوله بشأن موقف الإدارة الأمريكية من مستقبل وكالة الأونروا. وأكدت الحركة أن الحديث عن عدم وجود مكان للأونروا فيما يسمى بغزة الجديدة يتماشى مع سياسة الاحتلال الرامية إلى تقويض دور الوكالة.
وقالت الحركة في بيان لها، اليوم، إن الأونروا تمثل شاهدًا دوليًا على نكبة الشعب الفلسطيني وتجسد المسؤولية الدولية تجاه اللاجئين. وأشارت إلى أن ولايتها تستند إلى تفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وشددت حماس على أن أي محاولة للمساس بالوكالة أو استبدالها تعد استهدافًا للشرعية الدولية ومحاولة لتصفية قضية اللاجئين، بما يتجاوز الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق العودة إلى أرضه.
وحذرت حماس من الاستجابة للدعوات الرامية إلى وقف تمويل الوكالة الأممية أو تقليص ولايتها أو استبدالها. وأكدت أن استمرار الأونروا في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية يمثل ضرورة ملحة، خاصة في ظل الكارثة الإنسانية التي تسبب بها الاحتلال في قطاع غزة.
ودعت الحركة الأمم المتحدة والدول المانحة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم وضمان استمرار عمل الوكالة وحماية ولايتها الأممية حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.
تأتي تصريحات حماس في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية والعربية موجة من الرفض لتصريحات مجلس السلام التي زعم فيها عدم وجود الأونروا في غزة الجديدة، وادعى السعي لإنهاء الاعتماد على المساعدات.
يُعتبر مجلس السلام أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة المعتمدة من البيت الأبيض، ويتولى وضع الإطار العام وتنسيق التمويل لإعادة تنمية القطاع، وهو جزء من خطة شاملة طرحها الرئيس الأمريكي في سبتمبر الماضي.
من جانبها، أدانت جامعة الدول العربية تصريحات المجلس، مؤكدة أنها تفتقر إلى أي أساس قانوني أو إنساني وتستهدف حقوق اللاجئين التاريخية. وشددت الأمانة العامة للجامعة على أن الأونروا أُنشئت بموجب قرار الجمعية العامة رقم 302 لعام 1949، ولا يجوز إنهاء دورها المرتبط بقضية اللاجئين إلا بعد التوصل لتسوية عادلة.
وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد أكدت في بيان سابق أن الأونروا هي شريان حياة لللاجئين، رافضة المصطلحات التي تهدف لتفتيت الجغرافيا الفلسطينية مثل مصطلح غزة الجديدة.
تجدر الإشارة إلى أن الأونروا تواجه ضغوطًا وإجراءات إسرائيلية متزايدة، بالإضافة إلى أزمة مالية تهدد قدرتها على تقديم خدماتها الأساسية لملايين اللاجئين في مناطق عملياتها الخمس. وتؤكد الأمم المتحدة التزامها بمبدأ الحياد في مواجهة الاتهامات التي يوجهها الاحتلال لموظفي الوكالة.







