الأسواق المالية اليابانية تصطدم بمخاوف الاقتراض وتراجع الأسهم

تواجه الأسواق المالية اليابانية تحديات جديدة حيث تراجعت سندات الحكومة بشكل ملحوظ يوم الخميس بسبب المخاوف المالية المتزايدة. وتزامن ذلك مع انخفاض كبير في مؤشر "نيكي" للأسهم، نتيجة عمليات البيع المكثفة لأسهم التكنولوجيا في وول ستريت خلال الليلة الماضية. وارتفع الين بشكل حاد أمام الدولار، مما أثار توقعات المتداولين بشأن تدخل الحكومة لدعم العملة الضعيفة.
وارتفع عائد سندات الحكومة لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية ليصل إلى 2.77 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف مايو. وقد أظهر ذلك ضعف مزاد السندات وزيادة المخاوف بشأن زيادة الإنفاق الحكومي.
وتمت مواجهة أسواق السندات اليابانية لضغوطات كبيرة بعد أن كشفت الحكومة عن خطط إنفاق ضخمة في أحدث استراتيجياتها السياسية. وأكدت الحكومة على ضرورة مواءمة السياسة النقدية مع الجهود المبذولة لتعزيز النمو.
وذكر كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة "سوميتومو ميتسوي" لإدارة الأصول، أن الخطة الحكومية أحدثت صدمة في السوق. وأوضح أن حذف البنود الخاصة بضبط الأوضاع المالية أعاد إحياء المخاوف المتعلقة بالاقتراض.
كما أعلنت اليابان أن إجمالي الاستثمارات العامة والخاصة سيتجاوز 370 تريليون ين حتى نهاية السنة المالية 2040، في إطار تعاونها مع القطاع الخاص لدعم الصناعات الاستراتيجية. ويشعر المستثمرون بالقلق من أن هذه الخطط قد تؤدي إلى مزيد من الاقتراض، بينما قد يتردد بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة مع تصاعد ضغوط التضخم.
في سياق متصل، تراجع مؤشر "نيكي" القياسي بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 68,733.15 نقطة، بينما ارتفع مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقا بنسبة 0.09 في المائة، مدعوما بعمليات شراء الأسهم الرخيصة بعد الانخفاضات الأخيرة.
وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل "أدفانتست" و"طوكيو إلكترون" و"كيوكسيا"، انخفاضات حادة، حيث تراجعت أسعارها بنسب تتراوح بين 7.44 و13.47 في المائة. وعلق كوجي تودا، مدير صندوق استثماري أول في شركة "ريسونا"، بأن السوق تشهد تصحيحا طبيعيا، حيث باع المستثمرون أسهم شركات التكنولوجيا لجني الأرباح.
كما أظهرت التقارير أن مؤشر "نيكي" قد ارتفع بنسبة 37 في المائة في الربع الأخير، وهو ما يمثل أكبر ارتفاع له منذ بدء تداولات البيانات عام 1965. ومن بين أكثر من 1500 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 77 في المائة منها، بينما تراجعت أسعار 20 في المائة.
ومن جهة أخرى، سجل المستثمرون الأجانب أكبر وتيرة أسبوعية لبيع الأسهم اليابانية منذ نحو ثلاثة أشهر، حيث سحبوا صافي 1.82 تريليون ين. وقد زاد القلق بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الممول عبر الديون.
وبالإضافة إلى ذلك، شهدت السندات اليابانية طويلة الأجل تدفقات خارجية من المستثمرين الأجانب للأسبوع الرابع على التوالي. كما باع المستثمرون الأجانب سندات قصيرة الأجل بقيمة 2.43 تريليون ين.
وفي أسواق السندات الخارجية، أنهى المستثمرون اليابانيون سلسلة من عمليات الشراء في السندات الأجنبية طويلة الأجل بصافي مبيعات بلغ 280.1 مليار ين.







