اليابان تؤكد استعدادها لدعم الين وتواصل جهودها مع واشنطن

وجهت اليابان تحذيرا جديدا لأسواق العملات، حيث أكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما أن طوكيو ما زالت على اتصال منتظم مع واشنطن بشأن قضايا الصرف الأجنبي، وأشارت إلى استعدادها لدعم الين بعد انتعاشه من أدنى مستوياته التاريخية.
وأضافت كاتاياما أن الين حصل على بعض الدعم من ضعف الدولار، وذلك عقب صدور تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء مخيبا للآمال، مما أدى إلى تراجع توقعات السوق بشأن رفع وشيك لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
وشددت كاتاياما في مؤتمر صحافي على أن موقف الحكومة لم يتغير، موضحة أن السلطات اليابانية والأميركية لا تزال تتواصل بشكل وثيق حول قضايا الصرف الأجنبي، حتى خلال العطلات الرسمية في الولايات المتحدة.
فيما شهد الين قفزة مفاجئة مقابل الدولار، حيث كان المتداولون في حالة تأهب لاحتمال تدخل حكومي، إلا أن هذه الحركة لم تكن قوية بما يكفي للإشارة إلى تدخل فعلي. وبلغ سعر صرف الين 161.2 ينا للدولار بعد أن تعافى من أدنى مستوى له عند 162.84 ينا الذي سجله مؤخرا.
ورغم ذلك، فإن ضعف العملة أصبح مصدر قلق متزايد لصناع السياسات، حيث أدى إلى ارتفاع تكلفة المواد الخام المستوردة وزيادة الضغوط على الأسر والشركات التي تعاني بالفعل من ارتفاع أسعار الطاقة.
وكشفت تقارير حديثة عن تفاقم الضغوط على قطاع الشركات في اليابان، حيث ارتفعت حالات الإفلاس المرتبطة بضعف الين إلى 45 حالة في النصف الأول من العام، بزيادة قدرها 32.3 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأوضحت التقارير أن ارتفاع تكاليف استيراد المواد أثّر سلبا على تجار الجملة، حيث أن القدرة المحدودة على تحديد الأسعار زادت من الضغوط عليهم. وأكدت كاتاياما أن الحكومة تعتزم تنفيذ تدابير شاملة لتنشيط القطاع الخاص.
بينما لا تزال التوترات قائمة في الأسواق، فإن زيادة التحفيز المالي قد تأتي بتكاليف باهظة، حيث يتخوف المستثمرون من طموحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الإنفاق، مما يبقي أسواق السندات في حالة من عدم اليقين. وقد بلغ عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية أعلى مستوى له في 30 عاما.
وأكدت الحكومة على أهمية التنسيق الوثيق مع البنك المركزي، مشيرة إلى ضرورة مواءمة قرارات بنك اليابان مع الجهود المبذولة لتعزيز الاقتصاد. ورفضت كاتاياما أي تلميحات لتغيير في السياسة خلال الفترة الحالية.
ومع ذلك، بدأت تظهر بوادر قلق داخل الحكومة مع تعرض الين وسندات الحكومة اليابانية لضغوط، حيث دعا أحد المستشارين الاقتصاديين إلى رفع معتدل لأسعار الفائدة من قبل بنك اليابان. وأكد توشيهيرو ناغاهاما، الخبير الاقتصادي المعروف، أن رفع أسعار الفائدة بشكل معتدل أمر بالغ الأهمية لتصحيح ضعف الين المفرط.







