تراجع توقعات نمو الاقتصاد الإسرائيلي وسط تصاعد التوترات الإقليمية

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الإسرائيلي للعام 2026 إلى 3.5% بعد أن كانت 4.8% سابقا، مشيرا إلى أن التوترات الإقليمية والحروب تلقي بظلالها على آفاق الاقتصاد وتزيد من المخاطر التي يواجهها.
وأوضح الصندوق أن النزاعات مع إيران ولبنان وغزة تواصل الضغط على النشاط الاقتصادي، مبينا أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي تشكل أبرز المخاطر المهددة للنمو في الفترة المقبلة.
وأشار إلى توقعات بارتفاع التضخم مؤقتا نتيجة زيادة أسعار الطاقة والقيود على جانب العرض، رغم وصول الشيكل لأعلى مستوياته أمام الدولار منذ عقود، مؤكدا أن الضغوط التضخمية لا تزال تمثل تحديا أمام السياسة النقدية.
وذكر أن الاقتصاد الإسرائيلي انكمش بمعدل سنوي بلغ 3.8% خلال الربع الأول من العام، بينما نما بنسبة 2.9% خلال عام 2025، في حين خفض بنك إسرائيل توقعاته للنمو لعام 2026 إلى 3.8% بعد تداعيات الحرب مع إيران، في الوقت الذي لا تزال فيه تقديرات وزارة المالية تتوقع نموا يصل إلى 4%.
ودعا صندوق النقد الحكومة الإسرائيلية إلى اتباع سياسات مالية أكثر حذرا للعمل على إعادة بناء الهوامش المالية من خلال زيادة الإيرادات وتنفيذ إجراءات لضبط المالية العامة، في ظل ارتفاع الإنفاق الدفاعي لتمويل العمليات العسكرية.
وشدد الصندوق على أن أي تصعيد إضافي في التوترات الإقليمية قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية إضافية ويزيد من تدهور التوقعات الاقتصادية، داعيا صناع السياسات إلى الاستعداد لتعديل السياسات الاقتصادية عند الضرورة.
وجاءت هذه التقديرات بناء على البيانات المتاحة حتى يونيو، وقد تتغير إذا تجددت الاضطرابات في المنطقة.
عززت البيانات الاقتصادية الأخيرة المخاوف، إذ أظهرت تقديرات من مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من 2026 بمعدل سنوي مكافئ بلغ 4.5% مقارنة بالربع الأخير من 2025، وهو ما يعكس تراجع مستويات المعيشة رغم أن الاقتصاد سجل نموا سنويا نسبته 1.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتراجعت إنتاجية قطاع الأعمال خلال الفترة نفسها بنسبة 3.1% على أساس سنوي، بعد نمو بلغ 5.4% في الربع السابق، فيما انخفض الإنفاق الاستهلاكي الخاص بنسبة 4.7%، وتراجع الإنفاق الأساسي للفرد، الذي يشمل الغذاء والسكن والوقود والكهرباء، بنسبة 10.1%.
في المقابل، ارتفع الإنفاق الدفاعي بنسبة 9% بفعل الحرب، بينما انخفض الإنفاق المدني بنسبة 26.8%، مع تراجع المشتريات المدنية الحكومية بنسبة 43.5%، في تحول يعكس زيادة الإنفاق العسكري على حساب الأنشطة الاقتصادية المدنية.







