شخصيات محورية في إيران بعد خامنئي: من يتصدر المشهد

تتوزع المسؤوليات في إيران بين عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية بعد رحيل المرشد علي خامنئي. وأوضح خبراء أن القرار بات في يد مجموعة من المسؤولين منذ بداية الحرب الأميركية - الإسرائيلية. وأشاروا إلى أن انتخاب مجلس خبراء القيادة لمجتبى خامنئي كمرشد أعلى خلفاً لوالده في مارس، قد لا يعكس بالضرورة قوة نفوذه في الحكم، حيث أنه لم يظهر بشكل علني منذ ذلك الحين بسبب إصابته في الحرب.
وأضاف المحللون أن أبرز الشخصيات المؤثرة في السلطة الحالية تشمل مجتبى خامنئي، الذي يفترض أنه يرأس النظام، لكن نفوذه لا يزال غير واضح. وأكدت التقديرات أنه لم يصل بعد إلى مستوى الهيمنة الذي كان يمتلكه والده على مدار أربعين عاماً.
وشدد الخبراء على أهمية الرئيس مسعود بزشكيان، الذي تولى الرئاسة بعد انتخابات جرت عقب مقتل الرئيس السابق إبراهيم رئيسي. وبينما يُعتبر بزشكيان من الجناح المعتدل، إلا أن سلطاته ليست مطلقة، حيث يبقى المرشد هو صاحب الكلمة الفصل في القرارات الكبرى.
وأشار المحللون إلى أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يعد من أبرز الوجوه القيادية في ظل غياب مجتبى. وقد قاد قاليباف الوفد الإيراني في المفاوضات مع الولايات المتحدة، وهو معروف بمسيرته الطويلة في المناصب العسكرية والمدنية، بما في ذلك قيادته للشرطة ورئاسة بلدية طهران.
وأظهر وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي تولى المنصب بعد مقتل وزير الخارجية السابق، دوراً بارزاً في المفاوضات مع الجانب الأميركي. ويتمتع عراقجي بخلفية عسكرية حيث كان عضواً في الحرس الثوري، ويحمل دكتوراه في الفكر السياسي.
بينما يعد أحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري، من الشخصيات الجديدة التي ظهرت في ظل الظروف الحالية. وقد تولى المنصب بعد مقتل سلفه، وهو معروف بتحفظه خلال الحرب وعدم ظهوره العلني.
وتجدر الإشارة إلى أن محمد باقر ذو القدر، الذي عُين أميناً لمجلس الأمن القومي، قد حافظ على مستوى منخفض من الظهور، رغم أن دوره يعتبر مهماً في صناعة القرار. ويأتي تعيينه في أعقاب مقتل سلفه في غارة إسرائيلية.
وأخيراً، واصل رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي الظهور على شاشات التلفزيون، مُحذراً من تسريع إصدار أحكام الإعدام في قضايا التجسس. ومع اقتراب انتهاء فترة رئاسته، تثار التساؤلات حول مستقبل قيادته في ظل التغييرات المحتملة في عهد المرشد الجديد.







