تطورات مقلقة في غزة: مجلس السلام يخطط لإنشاء مراكز إيواء

كشفت التطورات الأخيرة المرتبطة بمجلس السلام المعني بغزة عن تغييرات جذرية في استراتيجيات التعاطي مع القطاع الذي يعيش أزمات متتالية جراء الحرب المستمرة. بينما يستمر الاحتلال الإسرائيلي في استهداف المدنيين، سجلت الإحصائيات أكثر من ألف فلسطيني من الضحايا رغم الاتفاقات المعلنة لوقف إطلاق النار.
وأشار مجلس السلام عبر منصته الرسمية إلى وصول مركبات تكتيكية تابعة لقوة الاستقرار الدولية إلى قاعدة عسكرية قرب كرم أبو سالم، مضيفاً أن هذه المركبات ستساهم في تعزيز وجود القوة الدولية في المنطقة. وأطلق المجلس على هذه القاعدة اسم منطقة الدعم اللوجستي إندورانس.
وأظهرت التقارير الإسرائيلية توثيقاً لموقع القاعدة المذكورة، حيث تم التأكيد على أنها ستكون مركز انطلاق لقوات الاستقرار الدولية إلى داخل غزة. وتزامن ذلك مع رصد نشطاء إسرائيليين لإنشاء موقعين عسكريين جديدين تابعين للقوة، مما يثير القلق بشأن الأبعاد العسكرية لهذه التحركات.
وتم رصد الاجتماعات الجارية في قبرص بين الهيئات التنفيذية لمجلس السلام، حيث تم تناول الخطوات المستقبلية المتعلقة بقطاع غزة ودور لجنة التكنوقراط، بالإضافة إلى مناقشة قوة الاستقرار الدولية. وبحسب التقارير، يستعد المجلس لإطلاق مشروع تجريبي لإدارة مراكز إيواء إنسانية في عدة مناطق من غزة، مما يعكس خطواته نحو تعزيز نفوذه في المنطقة.
ووفقاً لمصادر صحفية، فإن المناطق المستهدفة من هذا المشروع تشمل تل السلطان غرب رفح، وهي مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية، حيث سيتم تشجيع السكان الغزيين على الانتقال إليها. وأكدت التقارير أن القوات الدولية ستتواجد في تلك المراكز الإنسانية، بينما سيعزز الجيش الإسرائيلي وجوده في المناطق المجاورة.
كما أوضحت المصادر أن مجلس السلام ينوي إنشاء مراكز لوجستية ضخمة في مناطق غلاف غزة، بهدف تنظيم وإدارة مراكز الإيواء الإنسانية. وأشارت التقارير إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار تطبيق خطة الرئيس الأمريكي السابقة بشأن غزة، مما يمهد الطريق لصياغة جديدة لمستقبل القطاع.
وبالرغم من استهداف مجلس السلام لتحقيق أهدافه، إلا أن حركة حماس أعربت عن قلقها حيال هذه الخطوات، مشيرة إلى ضرورة بدء تنفيذ خطة وقف الحرب وإعادة الإعمار. وأكدت الحركة أنها لم تتلق أي تنسيق مسبق حول هذه الخطوات، مما يعكس التوتر القائم بين الطرفين.
ووفقاً لمصادر من حماس، فإن الخطط الأخيرة لمجلس السلام تأتي في سياق التفاهمات السابقة، لكنها تواجه تحديات كبيرة في قبول المواطنين للمراكز المقترحة. وأبدى بعض القيادات تخوفهم من أن تكون هذه المراكز سجناً كبيراً، مما يزيد من تعقيد الوضع في القطاع.
وفي ختام النقاشات، أشار قيادي من حماس إلى أن الخطط الحالية تهدف إلى تقويض الحركة، لكنهم يعتبرون نشر القوات الدولية أمراً ضرورياً لتحقيق التقدم في الخطة الأساسية. وفي ظل هذه الأوضاع المعقدة، يبقى السؤال مفتوحاً حول مستقبل غزة والآليات التي سيتبعها مجلس السلام في تحقيق أهدافه.







