إيران تؤكد انتهاء الحصار وتحدد خطوطها الحمراء في المفاوضات

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم إن الحصار البحري الأميركي على إيران قد انتهى بشكل كامل، وأكد أن طهران لن تفاوض بشأن تخصيب اليورانيوم أو قدراتها الهجومية. وأوضح قاليباف أن الاتصالات مع إدارة الرئيس الأميركي لا تهدف إلى صياغة اتفاق جديد، بل لبحث تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.
وأضاف قاليباف في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، أن إيران لن تنتقل إلى مناقشة باقي بنود المذكرة التي تتكون من 14 بندًا، قبل تنفيذ البنود الخمسة الأولى، مشددًا على استعداد بلاده للحرب إذا لم يلتزم الطرف الآخر بالتعهدات.
وأشار إلى أن زيارة الوفد الإيراني إلى سويسرا كانت مخصصة لمناقشة تنفيذ البنود الأساسية للمذكرة، وأن طهران تتابع تنفيذ المادة 13 من الاتفاق، موضحًا أن هذه المادة لم يتم الكشف عن تفاصيلها بعد.
وذكر قاليباف أن إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف انتهاء الحرب، وكذلك تغريدة الرئيس الأميركي بشأن رفع الحصار، كانت من أهم التطورات بعد توقيع المذكرة. ورأى أن هذه الخطوات تشكل أساسًا لتنفيذ الاتفاق بين الطرفين.
وأوضح أن الجانبين قد وقعا بالأحرف الأولى على مذكرة التفاهم، حيث سيتم استكمال التوقيع الرقمي النهائي في الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن التوقيع الأولي يعد بمثابة التزام دبلوماسي.
وفيما يتعلق بخطوط إيران الحمراء، قال قاليباف إن قدراتها الهجومية والصاروخية ليست قابلة للتفاوض، معتبرًا إياها من العناصر الأساسية لضمان تنفيذ الاتفاق وحماية طهران من المطالب الأميركية المفرطة.
وأضاف أن المجتمع الإيراني يقف خلف الدولة في هذا الملف، مشددًا على أن طهران لن تجري أي مفاوضات بشأن الجماعات المتحالفة معها، وأن المرحلة الحالية تختلف عن تلك التي كانت تتعلق بالاتفاق النووي.
وفي الشأن النووي، أشار قاليباف إلى أن إيران ملتزمة بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، لكنها تعتبر تخصيب اليورانيوم حقًا غير قابل للتفاوض، مؤكدًا أن البرنامج النووي والقدرات الصاروخية تشكل عناصر قوة أمام الضغوط الأميركية.
وفيما يتعلق بالأوضاع في لبنان، قال قاليباف إن الالتزام الأميركي بإنهاء الحرب في لبنان وبسط سيادة الدولة اللبنانية يمثل انتصارًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن الوضع في لبنان يختلف عن الوضع في إيران بسبب الاحتلال الإسرائيلي.
وذكر أن إسرائيل عارضت مذكرة تفاهم إسلام آباد، وقامت بشن هجمات على لبنان بعد التوقيع. وأكد أن طهران تتابع تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالوضع في لبنان، بما في ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية وعودة السكان.
وفيما يخص مضيق هرمز، أكد قاليباف أن حركة الملاحة يجب أن تتم وفق ترتيبات إيرانية، متهمًا أطرافًا بمحاولة رفض هذه الترتيبات. كما ربط الحوادث الأخيرة في المضيق بمبدأ الرد بالمثل، مشيرًا إلى أن إيران ستتحرك في حال حدوث أي انتهاك للبند الأول من الاتفاق.
وقال إن إيران تفضل تنفيذ الاتفاق عبر المحادثات، لكنها مستعدة للعودة إلى المواجهة العسكرية إذا لم يلتزم الطرف الآخر بتعهداته. وأكد أن إيران مستعدة للحرب في حال عدم رغبة الطرف الآخر في تنفيذ الالتزامات.







