تصعيد عسكري في دارفور والجيش السوداني يستعيد السيطرة على كلبس

أعلن الجيش السوداني اليوم عن تحقيق تقدم ميداني ملحوظ في عدة محاور قتالية خلال الأسبوعين الماضيين، حيث شملت العمليات مناطق شمال وغرب دارفور، بالإضافة إلى شمال وجنوب كردفان وولاية النيل الأزرق.
قال الجيش في بيان له إنه تمكن من تدمير مئات الآليات العسكرية التابعة لقوات الدعم السريع، مشيرا إلى أن مدينة كلبس الحدودية في غرب دارفور أصبحت واحدة من أبرز ساحات المعارك، وسط تضارب المعلومات حول الجهة التي تسيطر عليها.
وأضاف البيان أن الجيش والقوات المساندة له نفذت خلال الفترة من 15 يونيو وحتى الأول من يوليو عمليات عسكرية نوعية، مما أسفر عن تدمير 224 عربة قتالية والاستيلاء على 36 عربة، بالإضافة إلى إسقاط طائرة مسيرة استراتيجية وتدمير دبابتين وخمس شاحنات عتاد.
كما بين أن العمليات أسفرت عن تدمير أربعة تنكرات وقود ومستودعين للوقود ومخزنين للذخيرة، مع الإشارة إلى ما وصفه بخسائر فادحة في صفوف قوات الدعم السريع.
وفيما يتعلق بمحور غرب دارفور، أوضح الجيش أن قواته نفذت عمليات في مدينة كلبس وما حولها، حيث تمكنت من دحر العدو وإجباره على الفرار، وتدمير عشر عربات قتالية والاستيلاء على 29 عربة بكامل تجهيزاتها.
ولكن، كشفت مصادر محلية في غرب دارفور أن قوات الدعم السريع شنت هجوماً مضاداً بعد دخول القوات الموالية للجيش إلى المدينة، مما أدى إلى انسحاب هذه القوات وعودة الدعم السريع للسيطرة على كلبس، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانبين حول الوضع النهائي في المدينة.
تقع كلبس شمال غربي الجنينة، على بعد نحو 150 كيلومتراً منها، بالقرب من الحدود التشادية، وتعتبر واحدة من أهم المدن الحدودية في غرب دارفور، إذ تتحكم في طرق الإمداد والتحركات بين الإقليم والحدود الغربية.
وتمثل كلبس خط دفاع متقدماً عن مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، حيث تزداد المعارك للسيطرة على الحدود بين دارفور وتشاد، حيث يسعى الجيش وقوات الحركات المسلحة لتوسيع نطاق وجودهما انطلاقاً من مناطق الطينة وكرنوي وأم برو.
وفي شمال دارفور، أعلن الجيش عن تنفيذ عمليات بمنطقة أبو قمرة أسفرت عن تدمير 39 عربة قتالية، وإسقاط طائرة مسيرة استراتيجية شمال الطويشة. بينما تم استعادة منطقتي سركم ومقجة في محور النيل الأزرق، وتدمير 29 عربة قتالية ودبابتين.
كما استحوذ الجيش على سبع عربات ودمر مخزنين للذخيرة في الكرمك، وأكد البيان أن العمليات في شمال كردفان أدت إلى تدمير 119 عربة قتالية وأربعة تنكرات وقود.
وفي سياق متصل، ذكرت مجموعة محامو الطوارئ أن طائرة تابعة للجيش ألقت براميل متفجرة على منطقتي أم دبيب والزراف، مما أدى إلى إصابة عشرات المدنيين بينهم أطفال، ووصفت الهجوم بأنه يمثل عودة لاستخدام البراميل المتفجرة.
على الصعيد السياسي، تزامنت هذه التطورات مع إحياء ذكرى 30 يونيو، حيث شهدت منصات التواصل الاجتماعي دعوات لإحياء المناسبة تحت شعارات تدعو إلى وقف الحرب واستعادة الحكم المدني.
وأظهر تسجيل متداول تجمعاً محدوداً في بورتسودان رفع فيه المشاركون لافتات تطالب بوقف الحرب، بينما لم تسجل تقارير موثوقة عن احتجاجات واسعة في مدن أخرى.







