السعودية تتصدر مشهد الذكاء الاصطناعي وجذب الشركات العالمية

لم تعد السعودية مجرد متلقي للتقنيات الحديثة، بل أصبحت رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي. مع الإعلان عن عام 2026 كعام للذكاء الاصطناعي، تحولت المملكة إلى قوة تقنية تجذب الشركات العالمية. تتنافس الشركات الكبرى على جعل الرياض مركزا رئيسيا لعملياتها.
وأوضحت شركة ساس الأميركية المتخصصة في البيانات والذكاء الاصطناعي أنها اختارت الرياض كمقر إقليمي لها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأكدت أن هذا القرار يعكس الزخم الاستثماري المتزايد في المملكة.
تأسست ساس عام 1976 وتحتفل هذا العام بمرور 50 عاما على انطلاقها. تعد الشركة من أبرز الشركات في مجال تحليلات البيانات التنبؤية وإدارة التعلم المستمر، حيث تقدم خدماتها لمجالات حيوية مثل الطاقة والمالية والرعاية الصحية.
وقال خالد موسى، مدير أول حسابات العملاء في ساس، على هامش مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي المنعقد في الرياض، إن رؤية 2030 ساهمت في تبني حلول تقنية متقدمة. وأشار إلى أن البنية التحتية الرقمية المتطورة مكنت من تنفيذ عمليات تكنولوجية معقدة، مما أدى إلى زيادة الطلب على حلول ساس وغيرها من الشركات التقنية.
وأضاف موسى أن النمو الملحوظ الذي تشهده المملكة يجذب اهتماما كبيرا من الشركات الأجنبية، مما دفعها إلى اتخاذ خطوات جدية للتواجد في السوق. وأكد أن ساس كانت حاضرة في السعودية منذ عام 1984، لكن اليوم هناك نضج حقيقي في السوق.
وأشار موسى إلى أن ساس تعمل في عدة قطاعات استراتيجية، بما في ذلك قطاع الطاقة من خلال تعاونها مع أرامكو السعودية، حيث تقدم حلولاً للتنبؤ باستهلاك الطاقة وتساعد في وضع خطط طويلة الأجل. كما تدعم ساس قطاع المياه بحلول تحليلية تعزز استدامته.
وبين موسى أن ساس تقدم أيضا حلولاً للصيانة الاستباقية للمصانع، مما يساعد في تجنب الأعطال المحتملة. وتعتبر هذه النقطة من الأهمية القصوى للمصانع التي تسعى لتقليل التكاليف وتحسين الأداء.
وأكد موسى أن ساس تعمل على استقطاب الكوادر الوطنية من خلال برامج تدريب متنوعة مع الجامعات، حيث يتم تدريب الطلاب على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتساهم هذه البرامج في تأهيلهم لمتطلبات سوق العمل.
يجمع المؤتمر في الرياض أكثر من 100 خبير وقائد عالمي من 80 دولة، مما يبرز مكانة المملكة كوجهة رئيسية في مجال التكنولوجيا والتحول الرقمي.







