الين الياباني يتراجع إلى مستويات تاريخية أمام الدولار

تراجع الين الياباني خلال تداولات اليوم إلى أدنى مستوياته أمام الدولار الأميركي منذ عام 1986، مما يعكس استمرار الهبوط الذي يعاني منه الين منذ عدة أسابيع. وفي الوقت الذي يراهن فيه المستثمرون على استمرار الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة، سجل الدولار الأميركي مستوى 161.96 ين قبل أن يتحسن الين قليلاً ليصل إلى 161.90 ين للدولار.
ورغم انخفاض الدولار بشكل طفيف اليوم، إلا أنه ظل مستقراً بالقرب من أعلى مستوى له منذ 13 شهراً، مدعوماً بتفاؤل الأسواق حيال نمو الاقتصاد الأميركي. ويدعم هذا التفاؤل توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى الطفرة المستمرة التي يشهدها الذكاء الاصطناعي في أسواق الأسهم الأميركية والتي تجذب رؤوس الأموال بوتيرة متسارعة.
كما أظهر اجتماع الفيدرالي الأميركي في يونيو تحت قيادة رئيسه الجديد كيفين وارش نبرة أكثر تشدداً، مما أدى إلى زيادة مراهنات المتداولين على رفع أسعار الفائدة هذا العام. ويكافح صانعو السياسات من أجل خفض التضخم الذي لا يزال في مستويات مرتفعة جداً مقارنة بالهدف السنوي البالغ 2 في المائة.
وكشف محللون في مجموعة LMAX Group أن خطوة بنك اليابان المرتقبة برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 1.00 في المائة لم تكن كافية لتقليص الفجوة الكبيرة في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، خاصة مع احتفاظ الفيدرالي الأميركي بموقفه المتشدد وإشارته إلى بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تترقب الأسواق بحذر صدور تقرير الوظائف الأميركي لشهر يونيو في يوم الخميس المقبل، حيث ساهمت البيانات القوية للوظائف على مدار الشهور الثلاثة الأخيرة في دعم التوجه المتشدد للفيدرالي. وتشير توقعات الخبراء إلى إمكانية إضافة الاقتصاد نحو 110 آلاف وظيفة الشهر الماضي مع استقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة.
وبخصوص قوة الدولار، انخفض مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية- بنسبة 0.17 في المائة ليصل إلى 101.19 نقطة. ومع ذلك، يبقى المؤشر مرتفعاً بنسبة 2.28 في المائة هذا الشهر ويتجه لتحقيق أكبر مكاسب شهرية له منذ يوليو 2025.
وأظهرت بيانات أسبوعية من الهيئة التنظيمية للسوق الأميركية أن المستثمرين يحتفظون بأكبر مركز شرائي وتفاؤلي للدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى منذ عام 2019، بقيمة تقارب 36.4 مليار دولار.
وفي المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.25 في المائة ليصل إلى 1.1412 دولار، بعد أن كان قد سجل أدنى مستوى له منذ 13 شهراً مقابل الدولار الأسبوع الماضي، متكبداً خسائر بنسبة 2.08 في المائة خلال هذا الشهر. وتتجه الأنظار حالياً إلى المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي.







