تصاعد أعمال العنف في إسرائيل يودي بحياة خمسة عرب

قُتل خمسة عرب في إسرائيل نتيجة انفجار سيارتين وإطلاق نار، مما يسلط الضوء على تزايد أعمال العنف ضد الأقلية العربية. ووفق ما أفادت به الشرطة، فإن هذا الحادث يأتي في وقت ارتفعت فيه حصيلة القتلى في صفوف العرب إلى أكثر من 140 منذ بداية العام، حسب منظمة غير حكومية.
وبينت الإحصاءات أن الجرائم وأعمال العنف ضد العرب ازدادت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، حيث تتعرض تلك الأقلية لضغوط من عصابات إجرامية تفرض إتاوات على السكان مقابل ما يسمى بـ"الحماية". وغالباً ما تتجه تلك العصابات إلى قتل من يعجزون عن دفع الأموال المطلوبة.
وفي تفاصيل الحادث، قُتل رجل في الأربعينيات من عمره في انفجار سيارة بمدينة يافا، حيث أفادت التقارير أن ابنه، الذي يبلغ من العمر ست سنوات، أصيب أيضاً. وأوضحت الشرطة أن الدافع وراء الانفجار يُعتقد أنه جنائي.
وفي حادث آخر بمدينة حولون، انفجرت سيارة مما أدى إلى إصابة رجل بجروح خطيرة، توفي على أثرها في المستشفى. وأكد قائد شرطة منطقة تل أبيب، اللواء حاييم سرغروف، أن الضحية كان معروفاً لدى الشرطة بتورطه في نزاعات سابقة.
وفي مدينة الطيبة، قُتل رجل بالرصاص وأصيب آخر في حادث يبدو أنه ناتج عن نزاع عائلي. وبعد بضع ساعات، قُتل رجلان آخران بالرصاص في مدينة قلنسوة المجاورة، وفقاً لجهاز الإسعاف الإسرائيلي.
وقالت الشرطة إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادثة مرتبطة بخلاف عائلي. ومع تزايد حدة الجرائم ضد الأقلية العربية، تتصاعد المخاوف من تفشي العنف، حيث يتهم الكثيرون الشرطة بالتقاعس في تقديم المجرمين للعدالة.
ومع إضافة هذه الحوادث الجديدة، يرتفع عدد القتلى العرب بسبب أعمال العنف إلى 142 هذا العام، وفق جمعية "مبادرات إبراهيم"، التي تهدف إلى دعم الاندماج والمساواة بين اليهود والعرب في البلاد. وتوضح الأرقام زيادة نسبتها 11 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وتشير الإحصائيات إلى أن عام 2025 شهد رقماً قياسياً في جرائم القتل، حيث فقد ما لا يقل عن 252 عربياً حياتهم. ويُعرِّف غالبية أبناء الأقلية العربية في إسرائيل أنفسهم بأنهم فلسطينيون بقوا في البلاد بعد قيامها عام 1948، ويشكلون حوالي 21 في المائة من السكان.







