ساعات تفصل السوريين عن تشكيل برلمانهم الجديد

ينتظر السوريون بفارغ الصبر انطلاق أعمال برلمانهم الجديد، حيث من المتوقع أن يعلن الرئيس أحمد الشرع عن قائمة النواب المعينين خلال مؤتمر صحافي يوم الأربعاء. ويأتي هذا الإعلان في وقت حرج، حيث يسعى البرلمان لاستكمال نصابه القانوني وبدء أعماله بعد فترة طويلة من الانتظار.
وأضافت مصادر مطلعة أن البرلمان سيعقد جلساته بشكل شبه دائم خلال الأشهر الثلاثة الأولى. ويعود ذلك إلى حجم الأعمال والمشاريع القانونية المتراكمة التي تنتظر البرلمان الجديد. وبينت المصادر أن قائمة الرئيس المعينة من قبل الشرع ستمثل مستوى عالياً من الولاء لتوجهات السلطة التنفيذية، بالإضافة إلى محاولة معالجة الاختلالات في تمثيل المكونات السورية.
وأكد مجلس الشعب السوري عبر معرفاته الرسمية أن قائمة الرئيس، التي تضم 70 اسماً، ستُعلن خلال المؤتمر الصحافي المقرر في مبنى المجلس وسط العاصمة. وسيترأس الجلسة الأولى العضو الأكبر سناً، حيث يتضمن البرنامج أداء اليمين القانونية للأعضاء، يليها انتخابات رئيس المجلس ونائبه وأعضاء مكتب السر.
ويضم مجلس الشعب الجديد 210 أعضاء، بمدة ولاية تمتد لـ 30 شهراً. وتم اختيار 137 عضواً من قبل هيئات ناخبة، إلا أن وفاة أحد الأعضاء زادت من عدد المقاعد الشاغرة إلى أربعة، منها ثلاثة في محافظة السويداء التي لم تُجر فيها الانتخابات لأسباب أمنية. وقد عين الرئيس 70 عضواً بشكل مباشر لسد النقص الحاصل في التمثيل.
وأشارت التقارير إلى أن عملية اختيار الأعضاء استغرقت وقتاً طويلاً من خلال إجراء مقابلات ومشاورات موسعة لضمان تمثيل متوازن للتنوعات السياسية والاجتماعية والثقافية في سوريا. ومن المتوقع أن تضم قائمة الرئيس كفاءات تقنية وتحقق حصصاً عادلة للمكونات التي لم تُمثل بشكل مرضٍ، خاصة في المحافظات التي شهدت جدلاً حول عدالة التمثيل.
وتحدثت مصادر في دمشق عن ضرورة رفع مستوى الولاء لتوجهات السلطة التنفيذية في تشكيل مجلس الشعب، بدلاً من التركيز على معالجة اختلالات التمثيل. ورغم تحديد نسبة تمثيل المرأة بـ 30 في المائة، إلا أن النتائج لم تعكس ذلك، حيث لم تتجاوز نسبة تمثيل المرأة 6 في المائة، رغم أن نسبتهن في قوائم المرشحين كانت 14 في المائة.
ويُذكر أن الشرع كان قد صرح سابقاً بأن أولى جلسات المجلس ستعقد في نهاية أبريل، لكن ذلك لم يحدث، مما يعكس تأخراً في استكمال بناء المؤسسات الدستورية. وفي إطار تدارك التأخير، بدأ عدد من الوزارات بتجهيز مشاريع القوانين بالتشاور مع الأعضاء قبل انعقاد المجلس.
وتجري الانتخابات وفق نظام انتخابي غير مباشر، يعتمد على آلية الاقتراع من خلال هيئات ناخبة بدلاً من الاقتراع العام المباشر، حيث استغرقت التحضيرات عاماً كاملاً منذ انطلاق عمل اللجان التحضيرية.







