الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين تتصاعد بشكل مقلق

أفادت مؤسسات فلسطينية متخصصة بشؤون الأسرى أن السجون الإسرائيلية تحولت إلى ميدان رئيسي لممارسات الإبادة الجماعية. وأوضحت تلك المؤسسات أن المعتقلين يتعرضون للتجويع والإذلال والحرمان من العلاج، مما يؤدي إلى معاناة جسدية ونفسية متزايدة.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر اليوم، حيث أكدت عدة مؤسسات، منها نادي الأسير ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى، بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب.
وأضافت المؤسسات أن آلاف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين يواجهون يوميا التعذيب والمعاملة القاسية داخل السجون ومعسكرات الاحتلال. وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات تصاعدت منذ بدء العمليات العسكرية في قطاع غزة، مما أثر على جميع فئات الأسرى، بما فيهم الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى.
وشددت المؤسسات على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف. وأكدت أن مئات الإفادات التي تم توثيقها من قبل جهات حقوقية فلسطينية تشير إلى أن التعذيب أصبح سياسة منهجية تشمل الضرب والتهديد والحرمان من النوم والطعام والعلاج، بالإضافة إلى اعتداءات جنسية.
وأبرز البيان أن ظروف الاحتجاز، بما فيها التجويع وانتشار الأمراض، قد حولت بيئة الاعتقال إلى أداة تعذيب مستمرة. واستشهد بتقارير صادرة عن هيئات أممية أبدت قلقها من مزاعم التعذيب وسوء المعاملة بحق المعتقلين الفلسطينيين، مما استدعى دعوات لإجراء تحقيقات مستقلة.
واتهمت المؤسسات الاحتلال الإسرائيلي بمنع دخول اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهيئات الدولية المستقلة، معتبرة أن هذا الإجراء يهدف إلى إخفاء الأدلة على الانتهاكات المستمرة.
وطالبت المؤسسات المجتمع الدولي بضرورة تفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين، وإلزامهم بفرض عقوبات دولية. كما دعت إلى ضمان وصول الصليب الأحمر إلى أماكن الاحتجاز وتوفير الحماية للأسرى الفلسطينيين.
منذ بداية العمليات العسكرية في غزة، احتجزت إسرائيل حوالي 23 ألف فلسطيني من الضفة الغربية، بينهم نساء وأطفال وأسرى محررون. وتستمر الاقتحامات الإسرائيلية شبه اليومية في مدن وبلدات الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية.
وحسب التقارير، فقد أدت العمليات الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفا آخرين في غزة، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية المدنية.







