نساء غزة في مواجهة تحديات الحياة اليومية عبر مشاريع صغيرة

تستمر الأزمة الإنسانية في قطاع غزة في التأثير على حياة النساء النازحات، حيث تلجأ العديد منهن إلى تأسيس مشاريع صغيرة وبسطات بهدف تأمين لقمة العيش. ومع غياب المساعدات المنتظمة وارتفاع تكاليف المعيشة، يزداد العبء على هذه الأسر التي تعولها النساء.
وقالت إحدى النساء النازحات التي تعيش بمفردها مع ابنها بعد انفصالها، إنها تعتمد على بسطة صغيرة كوسيلة للرزق. وأوضحت أن الوضع المالي صعب للغاية، حيث تقول: "ليس لدي أي مصدر دخل آخر أو مساعدات من أي منظمة".
وأضافت أن ما يُعتقد حول دعم المطلقات والأرامل لا يعكس واقعها، مشيرة إلى أن الأسعار المرتفعة تجعل من الصعب تلبية الاحتياجات الأساسية. وتحدثت عن الأعباء الإضافية التي تفرضها مستلزمات الدراسة على الأسر.
وأشارت إلى أن تكلفة الدفاتر الدراسية باتت باهظة، قائلة: "الدفتري، الذي كان يُشترى بمبلغ زهيد، أصبح سعره 6 شيكل. كيف يمكنني شراء 3 أو 4 دفاتر؟".
وتابعت قائلة إن النزوح أثر سلبًا على ممتلكاتها، حيث فقدت العديد من الملابس والمقتنيات الشخصية، في حين أن الأسعار المرتفعة تمنعها من تعويض هذه الخسائر.
وأضافت: "أعيش في حالة من الكفاح، كل شيء غالي. بسطة مشروعها بالكاد تغطي مصروفات ابنها. كل كرتونة تدر عليها ربحًا ضئيلاً، مما يزيد من معاناتها".
كما تحدثت عن الصعوبات التي تواجهها في الحصول على البضائع اللازمة لمشروعها، حيث تتسبب تكاليف المواصلات والاعتماد على الشراء بالدين في زيادة أعبائها. وقالت: "عندما أذهب لشراء الأغراض، أحتاج إلى مواصلات. وبدون مال، أجد نفسي مضطرة للاعتماد على الدين".
وبينت أنها تتنقل بين البسطات بحثًا عن فروقات بسيطة في الأسعار لتقليل التكاليف، قائلة: "أعاني كثيرًا من الحاجة، أتجول بين البسطات لأجد أرخص الأسعار".
واختتمت حديثها بوصف حجم المعاناة في إدارة مشروعها وتأمين احتياجات طفلها، حيث أكدت أن ضعف الإقبال على الشراء يجعلها عاجزة عن تلبية حتى أبسط احتياجات ابنها. وأشارت إلى أن ما تعيشه هو معاناة في كل شيء، مؤكدة: "أكافح بقدر ما أستطيع، لكنني أشعر بالتعب واليأس".
منذ بداية الأحداث الأخيرة في غزة، تعرض أكثر من 73 ألف فلسطيني للقتل و173 ألف للإصابة، مع دمار واسع للبنية التحتية في القطاع، الأمر الذي يزيد من معاناة النساء النازحات.







