تطورات مثيرة في قضية رجل الأعمال شمس صادق مع السلطات البريطانية

لم يكن شمس صادق يتوقع أن تتحول عودته من إجازة قصيرة إلى مواجهة طويلة مع السلطات البريطانية. وعند وصوله إلى مطار مانشستر فجر 11 مايو، وجد نفسه أمام إجراءات أمنية مشددة. حيث طُلب منه الانتظار لإجراء مقابلة أمنية، قبل أن يخضع لإجراءات بموجب "الجدول 7" من قانون الإرهاب البريطاني.
وأضاف صادق، البالغ من العمر 51 عاما، أنه أُوقف عند قسم الجوازات. حيث قام ضباط بملابس مدنية بمصادرة أجهزته الإلكترونية وأمتعته. وطلبوا منه تقديم كلمات المرور الخاصة بهاتفه وحساباته، إضافة إلى سلسلة من الأسئلة الشخصية والاجتماعية.
وأوضح صادق أن التحقيق استمر أكثر من ثلاث ساعات، حيث تركز الحديث على طبيعة علاقاته الاجتماعية. وشدد على أن الأسئلة امتدت إلى المسجد الذي يرتاده، وما إذا كان يعرف أشخاصا يحملون أفكارا متطرفة.
وبعد أيام من التوقيف، تلقى صادق اتصالا لاستعادة أجهزته. وفي أحد المقاهي داخل مطار مانشستر، التقى الضابطين اللذين اعتذرا عن ما حدث، قبل أن يطلبا منه توقيع أوراق لاستلام ممتلكاته.
لكن القضية لم تنته عند هذا الحد. فقد كشف صادق عن تواصل الشرطة مع محاميه بشأن أجهزة أخرى صودرت منه في أكتوبر، وذلك بعد توقيف سابق أُغلقت قضيته دون توجيه اتهامات. وفي 15 مايو، بينما كان في مركز شرطة أشتون لاستلام تلك الأجهزة، أبلغوه الضباط بأنهم راجعوا محتوياتها ويعتقدون بوجود صلة له بمجموعة "فلسطين أكشن".
وأشار صادق إلى أن المفاجأة الأكبر كانت عندما طلب منه الضباط التعاون معهم، مؤكدين حاجتهم إلى مساعدته. وذكروا إمكانية حصوله على مقابل مالي، فضلا عن التغاضي عن بعض المخالفات إذا وافق على العمل معهم.
وروى صادق أنه كان في حالة من الاستغراب، حيث لم يكن يواجه اتهامات قائمة. وعلق قائلا إنه تخيل فكرة "العميل السري" كما تظهر في الأفلام، لكنه اكتشف أن الواقع مختلف تماما، ولذلك رفض العرض.
وبعد رفضه، لجأ صادق إلى فريقه القانوني الذي نصحه بكشف ما حدث للرأي العام، باعتبار أن الإعلان قد يوفر له حماية أكبر. وبدأ المحامون اتخاذ خطوات رسمية عبر تقديم شكاوى ومخاطبة جهات أمنية مختلفة.
ويركز الفريق القانوني حاليا على معرفة الجهة التي قررت توقيفه، والظروف التي قادت إلى استجوابه، ومن يقف خلف محاولة تجنيده. وتعيد قصة شمس صادق فتح النقاش في بريطانيا حول حدود استخدام "الجدول 7"، ومدى اتساع الصلاحيات التي تمنحها هذه الإجراءات للسلطات الأمنية، خصوصا في الحالات التي لا تكون فيها اتهامات واضحة.
بينما يأمل صادق أن يتحدث آخرون مروا بتجارب مشابهة، مؤكدا: "بالتأكيد لست الشخص الوحيد الذي حصل معه هذا".







