مبادرة جديدة تضيء آمال الأطفال في غزة

افتتحت شقيقتان فلسطينيتان في قطاع غزة مشروعا ترفيهيا يحمل اسم "سينما هوس". يهدف المشروع إلى عرض أفلام الرسوم المتحركة للأطفال، حيث يسعى لتقديم الدعم النفسي والترفيهي للأهالي والأيتام المتضررين من آثار الحرب.
وأُسس المشروع بجهد شخصي فوق سطح أحد المنازل. نجحت القائمتان على المبادرة في إعادة تأهيل ممر تضرر جراء القصف، وترميم درج المبنى لتسهيل وصول الزوار. جاء ذلك بعد عمل استغرق عدة أشهر لتجاوز العقبات الإنشائية واللوجستية.
وأوضحت الشريكة المؤسسة للمشروع صفاء ضبان، أن الفكرة بدأت فعليا قبل الحرب لكنها توقفت بسبب التصعيد. وأكدت أن دار العرض تهدف إلى توفير متنفس للأهالي.
وأضافت ضبان أن السينما تقدم رعاية خاصة للأطفال الأيتام في قطاع غزة، عبر تنظيم عروض مجانية دورية لهم داخل المركز.
ويواجه المشروع تحديات تشغيلية عديدة، منها الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وارتفاع تكلفة الطاقة. وقد دفع ذلك الإدارة للاعتماد على مولدات كهربائية احتياطية تعمل بالوقود.
إلى جانب أزمة الطاقة، ارتفعت التكاليف التأسيسية نتيجة ارتفاع أسعار الحديد والشوادر المستخدمة لتغطية السطح، فضلاً عن تكلفة المقاعد المخصصة للجمهور.
ولمعالجة الفجوات الهيكلية الناتجة عن القصف، تم تغطية الثقوب في الجدران والأعمدة الخرسانية بديكورات من القطن. كما تم تحويل فوهات الانفجارات إلى إطارات لتعليق الملصقات الدعائية للأفلام المعروضة.
وتسعى القائمتان على المشروع لتوسيع الفكرة وتقليل التكاليف، بهدف تخفيض سعر التذكرة وضمان وصول الخدمة إلى كافة الفئات.
منذ بدء الإبادة الإسرائيلية على القطاع الفلسطيني المحاصر، استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد عن 173 ألفا آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.







