الأونروا تفصل موظفين في غزة دون أدلة واضحة

فوجئ ربيع الطناني، الموظف في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بقطاع غزة، بقرار فصله من العمل عبر رسالة إلكترونية وصلت إليه. أكدت الرسالة أنه تم فصله فورًا حرصًا على مصلحة الوكالة، مما حول إجازته المنتظرة إلى كابوس حقيقي. وعبر الطناني عن صدمته الكبيرة، مشيرًا إلى أنه يعيل ثلاث أسر، وأنه ليس وحده في هذا الموقف، إذ تم فصل 70 موظفًا في غزة في تلك اللحظة.
وأضاف الطناني أن القرار جائر، موضحًا أنه لا ينتمي لأي حزب سياسي أو عسكري. وأكد أن تعليم اللغة العربية والقرآن الكريم لا ينبغي أن يكون سببًا للفصل. وانتقد أيضًا الطريقة التي اتخذ بها القرار، حيث تم الفصل دون أي إشعار مسبق، مشددًا على أن الوكالة لم تقدم أي أدلة تدينهم، رغم ادعاءاتهم.
من جانب آخر، تحدث محمد شويدح، مدير مدرسة في الأونروا، عن تجربته بعد أن تلقى رسالة بفصله بعد 26 عامًا من الخدمة. وأشار إلى أن الفصل جاء بناء على ادعاءات إسرائيلية دون وجود أي دليل يدعم هذه الادعاءات. واعتبر أن هذه سابقة تاريخية حيث يكون دليل البراءة هو نفسه الاتهام.
وشدد شويدح على أن هذه القرارات تشرعن استهداف الموظفين، حيث تؤكد الوكالة أن من حق إسرائيل استهداف أي شخص في الأونروا. وانتقد أيضًا غياب التحقيقات القانونية، قائلًا إن المفوض العام اعتمد على بند يمنحه قوة مطلقة لفصل أي موظف دون إجراء أي تحقيق.
في السياق ذاته، وصف مصطفى الغول، رئيس اتحاد الموظفين في غزة، موقف الوكالة بأنه غير قانوني. وأكد أن الفصل تم بناء على ادعاءات إسرائيلية، مطالبًا بضرورة فتح تحقيقات في هذا الأمر. وتساءل عما إذا كان هناك دليل على هذه الاتهامات، مشددًا على أن الإجراءات الحالية تشكل ظاهرة خطيرة.
وانتهى الطناني بطرح سؤال حول مصير الموظفين المفصولين، مشيرًا إلى أن 70 عائلة أصبحت بلا مصدر دخل. واعتبر أن هذه القرارات لها تبعات قاسية على حياة الموظفين وعائلاتهم، في وقت تشتد فيه الأوضاع الاقتصادية في غزة.







