تساؤلات أوروبية حول تأثير سياسة الوكلاء الإسرائيلية على الاستقرار

أبدى مسؤولون أوروبيون مخاوفهم من الاستراتيجية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية، والتي تعتمد على استخدام سياسة الوكلاء أو البروكسي، وهي سياسة تعتمد على دعم تنظيمات لها تعمل كأذرع عسكرية في عدة مناطق، مما يشكل تهديدا للأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت وسائل إعلام عبرية أن المسؤولين الأوروبيين أشاروا إلى أن إحدى أبرز المناطق التي تستهدفها إسرائيل بنشاطاتها هي الدول التي تعتبر بمثابة الحديقة الخلفية لأوروبا، بينما تسعى في بعض الأحيان إلى تنفيذ تحركات داخل قلب القارة الأوروبية.
وجاءت هذه التعليقات في أعقاب نشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، صورة له مع دجليكا تسبيانوفتش، عضو رئاسة البوسنة، حيث أظهرا العلم الخاص بالإقليم الانفصالي، مما أثار حفيظة الاتحاد الأوروبي، الذي اعتبر أن هذا التصرف يندرج تحت مسمى المساس بالأصول الدبلوماسية.
وأوضح مسؤول أوروبي أن هذا السلوك يعكس استخفاف نتنياهو بالاتحاد الأوروبي، ويشير إلى تعديه على مكانته، حيث يعقد تحالفات مع قوى انفصالية متطرفة، مما يسهم في تزايد كره بلاده في الأوساط الدولية.
كما أشار المسؤول إلى محاولات إسرائيلية لاستخدام أطراف في لبنان وسوريا والعراق، بهدف إشعال الفتنة بين هذه الجهات ضمن استراتيجية الفوضى المنظمة.
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مصدر أوروبي آخر قوله إن نتنياهو يسعى لإشعال نار الفوضى في أوروبا، حيث يرتبط بحلفاء انفصاليين يرفضون النظام الدولي، مما يزيد من تعقيد العلاقات بين إسرائيل وأوروبا.
وفي ضوء هذه الأحداث، اعتبر باحث في الشؤون الاستراتيجية أن إسرائيل تتحدى الأوروبيين في قضايا حقوق الإنسان، بينما تقيم علاقات وثيقة مع اليمين المتطرف، مما يسهم في تصويرها كعنصر سلبي على الساحة الدولية.
تجدر الإشارة إلى أن دراسة حديثة أظهرت أن 66% من الإسرائيليين يشعرون بالقلق إزاء مكانة بلادهم على الساحة الدولية، حيث حققت سياسة الحكومة الخارجية علامة 5 من 10 في تقييمهم.







