مصر تسعى لدعم دولي لمواجهة تحديات اللجوء

بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح أوضاع اللاجئين في مصر، حيث تناولت المحادثات سبل تعزيز الدعم الدولي لمصر في استضافة أكثر من 10 ملايين مهاجر ولاجئ. وأكد السيسي أهمية التعاون الدولي لتخفيف الأعباء الكبيرة التي تتحملها البلاد، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها.
وأضاف السيسي أن مصر تستضيف عددا كبيرا من الوافدين، بما في ذلك السودانيين والسوريين، مما يكلف الدولة أكثر من 10 مليارات دولار سنويا. وأشار إلى أن هناك حاجة ملحة لتفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات وزيادة الدعم الدولي الموجه لمصر.
وأوضح السيسي أن مصر تواصل جهودها في توفير الخدمات الأساسية للاجئين، مع ضمان احترام القوانين المصرية والتزاماتها الدولية. وشدد على أن بلاده لم تستخدم قضية اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية، مؤكدا أن التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة مستمر.
وكشف الخبير في شؤون اللاجئين والهجرة الدكتور أيمن زهري أن مصر تبذل مجهودا هائلا في رعاية اللاجئين، لكنها لا تتلقى المساعدة الكافية من المجتمع الدولي. وأوضح أن هذا العدد الضخم من اللاجئين يمثل ضغطا سياسيا كبيرا على الدولة، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وتابع زهري أن مصر تتعامل مع اللاجئين كضيوف، حيث توفر لهم كافة الخدمات المتاحة للمصريين، سواء في التعليم أو الصحة، دون أي تكاليف إضافية. وأكد أن هذا النهج يعبر عن الروابط الثقافية والتاريخية العميقة بين مصر واللاجئين، وخاصة السوريين والسودانيين.
من جانبه، أشار المفوض الأممي برهم صالح إلى أهمية تعزيز تعاون المفوضية مع الحكومة المصرية في تقديم الحماية للاجئين، وأشاد بالجهود الكبيرة التي تبذلها مصر في هذا المجال. وشدد على ضرورة وجود دعم حقيقي ومشاركة فعلية في المسؤوليات المرتبطة باستضافة اللاجئين.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أقل من شهر من إصدار اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب، والذي ينظم أوضاع اللاجئين وحقوقهم والتزاماتهم. وأكدت اللائحة ضرورة تقديم اللاجئين بطاقاتهم الحالية للجنة الدائمة لشؤون اللاجئين قبل انتهاء صلاحيتها بشهر على الأقل لضمان توفيق أوضاعهم.
وفي ختام اللقاء، أعرب السيسي عن أهمية وجود وقفة دولية لدعم مصر في مواجهة التحديات المرتبطة باللاجئين، حيث أكد أن المسؤولية تتطلب تدخلا دوليا حقيقيا ومنصفا لمساعدة البلاد في إدارة هذا الملف الحساس.







