تساؤلات حول تعيين رئيس جديد لجهاز المخابرات الليبي وسط خلافات داخل المجلس الرئاسي

دب خلاف جديد داخل المجلس الرئاسي الليبي بعد قرار رئيسه محمد المنفي بتعيين عبد المجيد مليقطة رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة، خلفاً لحسين العايب، رغم عدم الإعلان الرسمي عن هذا القرار.
وأضاف مقربون من المجلس أن المنفي اتخذ هذا القرار بشكل غير معلن، حيث تم تعيين مليقطة الذي يشغل منصب رئيس هيئة السلامة الوطنية بحكومة الوحدة المؤقتة، مما أثار تساؤلات حول مشروعية هذا القرار.
وشدد موسى الكوني، عضو المجلس الرئاسي، على أن الاختصاصات يجب أن تكون جماعية، موضحاً أن القضايا المتعلقة بالمناصب السيادية لا تكتسب صفة الرسمية إلا بعد مناقشتها في اجتماع رسمي. وأكد على أهمية إثباتها بمحضر معتمد.
وبينما يستمر الخلاف المكتوم بين أعضاء المجلس، يعاني المنفي ونائبه الكوني من تباين في المواقف، حيث غالباً ما يصدرون بيانات منفردة حول القضايا السياسية. وقد أشار الكوني في بيان له إلى ضرورة توافق المجلس على المناصب السيادية، بما في ذلك رئاسة جهاز الاستخبارات ورئاسة الأركان العامة للجيش.
وواصل الكوني التأكيد على أهمية الالتزام بالإجراءات الصحيحة لترسيخ العمل المؤسسي، مشيراً إلى أن أي قرار يصدر بشكل فردي سيكون بلا مشروعية. وأبرز أن تغيير المناصب السيادية يجب أن يستند إلى الأسس المتبعة لضمان سلامة الإجراءات.
وتشمل المناصب السيادية التي يجري النقاش حولها محافظ المصرف المركزي ورؤساء ديوان المحاسبة وجهاز الرقابة الإدارية وهيئة مكافحة الفساد والمفوضية العليا للانتخابات والمحكمة العليا والنائب العام.
وفي ظل حالة اللغط وصمت المنفي، رأى المحلل السياسي أنس الزيداني أن المجلس قد أصدر قراراً مجتمعاً بإعفاء العايب وتسمية مليقطة رئيساً جديداً للجهاز. وكشف أن مليقطة تعرض لمحاولة اغتيال في يونيو الماضي، ما زاد من تعقيد وضعه.
يأتي قرار المنفي غير المعلن في وقت تتصاعد فيه التوترات مع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، خصوصاً مع ظهور مبادرة أميركية تهدف إلى تغيير السلطة الحالية. وقد أكد الكوني من قبل على أن أي قرار فردي من المجلس يعد باطلاً، مشدداً على ضرورة اكتمال السلطة داخل المجلس.
وتعليقاً على حذف الكوني لبيانه، اعتبر المحلل محمد الكبير أن المرحلة الحالية تتطلب جهاز مخابرات فعال ومنضبط، يعمل بتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية. ورصدت وسائل الإعلام تحركات أمنية حول مقر جهاز الاستخبارات في طرابلس، مشيرة إلى عملية إخلاء للمقر تزامنت مع تعيين مليقطة.







