تراجع الفضة أمام الذهب في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة

فقدت الفضة جزءا كبيرا من قيمتها خلال الفترة الأخيرة، حيث تراجعت بنحو 50 بالمئة منذ أن سجلت أعلى مستوى لها في يناير. وأشار خبراء إلى أن هذا التراجع يأتي في ظل اضطرابات تشهدها أسواق المعادن النفيسة، حيث انخفضت الفضة بأكثر من الثلث مقارنة بالذهب، مما يثير تساؤلات حول مستقبلها في الأسواق.
وأضاف المحللون أن الضغوط على المعدنين بدأت في نهاية يناير، عندما ارتفعت التكهنات بشأن توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تشددا، وزادت المخاوف التضخمية مع تصاعد التوترات العالمية. ونتيجة لذلك، ارتفعت رهانات الأسواق على إمكانية رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
بينما تعرضت الفضة لضغوط أكبر من الذهب، أكدت الدراسات أن ذلك يعود إلى كونها معدنا صناعيا بالإضافة إلى كونها أداة استثمارية، مما يجعلها أكثر حساسية لتقلبات شهية المخاطرة لدى المستثمرين. كما أن المكاسب السابقة للفضة زادت من حدة تراجعها الحالي مقارنة بالذهب.
وواصل الذهب تعزيز تفوقه على الفضة، حيث تجاوزت نسبة الذهب إلى الفضة المتوسط المتحرك لـ200 يوم، مما يشير إلى استمرار الاتجاه الصاعد لهذه النسبة. ويفتح هذا الوضع المجال لمزيد من التحديات أمام الفضة في الفترة المقبلة.
ويشير المتعاملون حاليا إلى مستوى 70 كنقطة نفسية مهمة، حيث أن الاستقرار فوق هذا المستوى قد يمهد الطريق لارتفاعات جديدة. بالمقابل، تحتاج الفضة للتعافي إلى كسر نسبة الذهب إلى الفضة دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم.







