ارتفاع شحنات النفط عبر مضيق هرمز في ظل التوترات الجيوسياسية

أظهرت بيانات جديدة صدرت اليوم أن شحنات النفط الخام التي تمر عبر مضيق هرمز شهدت ارتفاعا ملحوظا هذا الأسبوع، حيث بلغت أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير. ويأتي هذا الارتفاع بعد إعادة فتح الممر المائي بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار، مما أدى إلى تعزيز حركة التجارة في المنطقة.
وشددت البيانات على أن المخاوف من المدة التي سيظل فيها المضيق مفتوحا ساهمت في زيادة النشاط التجاري، رغم أن عدد السفن المتحركة لا يزال أقل من المعدل اليومي البالغ 125 سفينة الذي كان يسجل قبل بدء النزاع.
وكشفت شركة كبلر في تحليلها أن أربع ناقلات تحمل ستة ملايين برميل من النفط الخام عبرت المضيق الخميس، بجانب ناقلتين نقلتا أربعة ملايين برميل أخرى من النفط الإيراني. وأكدت الشركة أن حوالي 10.8 مليون برميل من النفط تم شحنها على متن ست ناقلات يوم الأربعاء الماضي.
وأوضحت كبلر أن هذا الانتعاش يعكس قدرة أنظمة التصدير في الخليج على التكيف مع الظروف المتغيرة، لكنها أكدت أنه لا يعكس العودة الكاملة إلى مستويات التجارة السابقة قبل النزاع.
بينما أضافت شركة ألايد شيب بروكينج اليونانية أن مستويات حركة الملاحة لا تزال أقل من المعدلات التاريخية المعتادة، مشيرة إلى أن المشاركين في السوق يقومون بتقييم مدى استدامة الوضع الحالي.
كما ذكرت الشركة أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه والممتد لـ 60 يوما قد قلل من المخاطر المباشرة على الملاحة، لكنه لم يساهم في إزالة الضبابية الجيوسياسية الأوسع في المنطقة.
وأكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت خلال منتدى رويترز العالمي للطاقة في نيويورك أن نحو 20 مليون برميل من النفط خرجت من المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وهو ما يمثل حوالي 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي، مشبها تلك المستويات بتلك التي سجلت بعد الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي سياق متصل، قال الحرس الثوري الإيراني اليوم إنه لا يمكن المرور بشكل آمن عبر المضيق إلا من خلال المسارات التي تحددها طهران، محذرا من أن أي مسار شحن غير منسق مع إيران يعتبر غير مقبول ويشكل مخاطر أمنية.
وأضاف الحرس أن إيران ستتخذ إجراءات ضد السفن التي لا تمتثل للاشتراطات المحددة. وأشارت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري إلى أن ناقلة نفط ترفع علم بنما عادت أدراجها بعد محاولتها عبور المضيق متجهة إلى المياه العمانية، وتلقت تعليمات بالإبحار عبر المسار الإيراني الشمالي.
كما أكدت أمبري أن ناقلة أخرى تلقت أوامر بتغيير مسارها والانتظار حتى صدور تعليمات، وذلك عقب بدء رحلتها عبر الجانب الإيراني من المضيق.
وأظهرت بيانات المنظمة البحرية الدولية أن خطة جديدة أطلقت هذا الأسبوع لإجلاء السفن العالقة داخل الخليج بسبب النزاع أدت إلى مرور حوالي 57 سفينة على متنها نحو 1100 بحار عبر المضيق منذ 23 يونيو.
وتقتصر الخطة الطوعية على الإجلاء في مسارين عبر المياه العمانية والإيرانية، وأكد متحدث باسم المنظمة أن تنفيذ إطار العمل الخاص بالإجلاء مستمر وفق الخطط الموضوعة.







