أسعار جديدة لمنتجات آبل تثير قلق المستثمرين وتؤثر على الأسهم

هوى سهم شركة آبل الأمريكية خلال تعاملات اليوم الخميس بأكثر من 6%، مسجلا أكبر انخفاض يومي له منذ أبريل بعد إعلان الشركة زيادة في أسعار منتجاتها ماك وآيباد. وتسبب ذلك في مخاوف لدى المستثمرين من تأثير هذه الزيادات على الطلب، قبل أن يقلص السهم خسائره إلى 4.94% ليستقر عند 278.46 دولارا.
وأعلنت آبل رفع أسعار مجموعة واسعة من أجهزتها، والتي تشمل حواسيب ماك وأجهزة آيباد ومنتجات المنزل الذكي ونظارة فيجن برو. وأوضحت الشركة أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعويض الارتفاع الحاد في تكاليف شرائح الذاكرة ووحدات التخزين الناتجة عن الطفرة العالمية في استثمارات الذكاء الاصطناعي.
ودخلت الزيادة في أسعار ماك وآيباد حيز التنفيذ عالميا عبر متجر الشركة الإلكتروني، بينما أبقت آبل أسعار هواتف آيفون وساعات آبل ووتش وسماعات إيربودز دون تغيير في الوقت الحالي، مع تلميحات إلى احتمال تعديل أسعار منتجات أخرى لاحقا.
وتراوحت الزيادات في السوق الأمريكية بين 30 و300 دولار بحسب المنتج، إذ ارتفع سعر جهاز ماك بوك إير بقياس 13 بوصة إلى 1299 دولارا بدلا من 1099 دولارا. فيما زاد سعر ماك بوك برو بقياس 14 بوصة إلى 1999 دولارا مقارنة بـ1699 دولارا سابقا.
كما ارتفع سعر جهاز آيباد إير بقياس 11 بوصة إلى 749 دولارا بدلا من 599 دولارا، بينما زاد سعر آيباد الأساسي إلى 449 دولارا مقابل 349 دولارا. وارتفع سعر جهاز أبل تي في إلى 199 دولارا بدلا من 129 دولارا.
وأوضحت الشركة أن التوسع السريع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي أدى إلى قفزة غير مسبوقة في الطلب على شرائح الذاكرة ووحدات التخزين، ما تسبب في ارتفاع كبير وسريع في أسعار هذه المكونات الأساسية.
وقالت آبل إنها تحملت هذه الزيادات لفترة طويلة، لكنها وصلت إلى مرحلة لم يعد بالإمكان فيها الاستمرار في امتصاص التكاليف دون تعديل أسعار عدد من منتجاتها. وتعد هذه الخطوة من أوسع عمليات رفع الأسعار في تاريخ الشركة الحديث، إذ اعتادت آبل سابقا على زيادة أسعار بعض الطرازات الفردية فقط.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الشركة لإطلاق جيل جديد من هواتف آيفون في سبتمبر، يتضمن أول هاتف قابل للطي. وسط توقعات بارتفاع أسعار الفئات الأعلى، خاصة طرازات برو، نتيجة استمرار الضغوط على تكاليف المكونات الإلكترونية.
وكان الرئيس التنفيذي المنتهية ولايته تيم كوك قد حذر في وقت سابق من أن أزمة الذاكرة قد تستمر عدة أشهر، مشيرا إلى أنها أثرت بالفعل في إنتاج بعض أجهزة ماك وأدت إلى تأخير شحناتها. بينما سيتولى جون تيرنوس قيادة الشركة اعتبارا من الأول من سبتمبر وسط تحديات متزايدة في إدارة سلاسل الإمداد وتكاليف الإنتاج.







