توقعات بتثبيت الفائدة رغم ارتفاع التضخم في الأسواق الأمريكية

توقع متداولون يوم الخميس أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في يوليو المقبل، رغم صدور بيانات حكومية أظهرت ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات. وأظهر المقياس المفضل لدى البنك المركزي الأميركي أن الأسواق لا تزال تُرجّح بقوة احتمال رفع الفائدة في سبتمبر المقبل.
وأضافت تسعير العقود الآجلة المرتبطة بسعر الفائدة في بورصة شيكاغو أن احتمالات رفع الفائدة في اجتماع يوليو المقرر في 28 و29 من الشهر تراجعت إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 40 في المائة في وقت سابق من اليوم، مما يعكس توقعات تميل إلى التثبيت على المدى القريب.
وشددت الأسواق على أنها تُسعِّر احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر، بدلاً من الإبقاء عليها ضمن النطاق الحالي بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة.
وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع بنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي في مايو الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أبريل. وأشار الاحتياطي الفيدرالي إلى أنه يستهدف معدل تضخم عند 2 في المائة، وهو مستوى لم يتحقق منذ أكثر من خمس سنوات.
كما ارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي، مقابل 3.3 في المائة خلال أبريل، مما يدل على استمرار ضغوط الأسعار، رغم تراجع بعض المكونات المتقلبة.
ووضح محللون أن البيانات الأخيرة تؤكد أن معركة التضخم لم تنتهِ بعد، لكنها لا تشير إلى تسارع جديد في الضغوط السعرية، مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة لمواصلة نهج الترقب قبل اتخاذ أي قرار بشأن التشديد النقدي.
وأشار مراقبون إلى أن تراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب الإيرانية ساهم في تهدئة بعض الضغوط التضخمية، مما يعزز مبررات التريث على المدى القريب، رغم استمرار النقاش داخل الأسواق حول توقيت أي رفع محتمل للفائدة.







