أسرى غزّة: قلق مستمر وفقدان الأمل في معرفة مصير الأبناء

يعيش أهالي الأسرى الفلسطينيين في قطاع غزة حالة من القلق المستمر بسبب غياب المعلومات التي تطمئنهم حول مصير أبنائهم المحتجزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ويسجل الطفل حسن مثالاً مأساوياً لجيل كامل، فهو لا يعرف والده الأسير أحمد رزقة إلا من خلال صورة محفوظة على هاتف والدته.
وتشير الأم بمرارة إلى محاولاتها لخلق علاقة خيالية بين الطفل ووالده الغائب، في سعي لتعويض حرمان الأسر.
ويطرق أهالي الأسرى كل الأبواب بحثاً عن أي إجابة تخص أبنائهم المعتقلين. لكن المؤسسات الدولية الكبرى تواجه قيوداً تحول دون الوصول إليهم أو زيارتهم، مما يمنعها من طمأنة الأهالي.
وأوضحت أماني الناعوق، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن اللجنة تتلقى العديد من الاستفسارات من عائلات الفلسطينيين، لكنها تعاني من عدم قدرتها على الرد. حيث أكدت أن اللجنة لم تتمكن من الحصول على أي معلومات حول المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
وبينما يزداد قلق العائلات، تبرز تساؤلات حول الضمانات التي يوفرها القانون الدولي للمحتجزين والدور الذي تقوم به المؤسسات الدولية في متابعة أوضاعهم والتأكد من احترام حقوقهم.
ولا يقتصر القلق على غياب المعلومات، بل يمتد إلى الخوف من ظروف حياة المعتقلين. ورصد التقرير حكاية الأسير المحرر مصعب مدوخ، الذي وجد نفسه وحيداً بعد استشهاد زوجته وأطفاله. ويشير مدوخ إلى تعرضه لأشد أنواع العذاب اللفظي والجسدي، مؤكداً أن هذه الشهادات تزيد من مخاوف الأهالي الذين يتساءلون عن الضمانات التي يوفرها القانون الدولي للمحتجزين.







