أوضاع مأساوية للأسيرات الحوامل في سجون الاحتلال

تعيش ثلاث أسيرات فلسطينيات حوامل ظروفا مأساوية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث تتعرضن للتجويع والتنكيل في بيئة احتجاز قاسية. وتهدد هذه الأوضاع حياتهن وحياة أجنتهن بشكل مباشر.
وأضافت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني في بيانين منفصلين، أن أوضاع الأسيرات بشكل عام والحوامل بشكل خاص تزداد سوءا، خاصة مع منع زيارات العائلات واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأوضح نادي الأسير أن الأسيرات يواجهن ظروفا صعبة، حيث يقضين أحكاما مختلفة تتراوح بين التوقيف والحكم والاعتقال الإداري، ويبلغ عددهن نحو 93 أسيرة.
وبين النادي أن أمينة شاهر الطويل، 37 عاما، من قلقيلية، حامل في شهرها الرابع وأم لأربعة أطفال، اعتقلت في 18 مارس، ولا تزال موقوفة. كما أن دانا عناد جودة، 35 عاما، من نابلس، حامل في شهرها الخامس، اعتقلت منذ 18 أبريل، وحُولت للاعتقال الإداري بلا تهمة. أما منار إبراهيم، 28 عاما، من رام الله، فهي حامل في شهرها الرابع واعتقلت في 30 أبريل.
وكشف نادي الأسير أن هذه الأسيرات يعانين من تجويع متعمد وإجراءات تنكيلية متزايدة، حيث تصاعدت هذه السياسات بشكل غير مسبوق. وأكد أن الأسيرات الحوامل يتعرضن للتعذيب والقمع، بما في ذلك التفتيش المهين الذي أصبح سياسة متبعة.
وشدد على أن احتجاز الحوامل في سجن الدامون يمثل المحطة الأخيرة من مراحل الاحتجاز، حيث يخضعن لتحقيقات قاسية ودون مراعاة لظروفهن الصحية.
وفي سياق متصل، أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين اليوم الثلاثاء أن الأوضاع داخل سجن الدامون كارثية، حيث تعاني الأسيرات من اكتظاظ شديد وإهمال طبي متعمد.
وقالت الهيئة إن عدة أسيرات، بما في ذلك الحوامل، يعانين من أوضاع صحية خطيرة تتطلب علاجاً فورياً، وهو ما لا تقدمه إدارة السجن.
ودعت الهيئة ونادي الأسير إلى تحرك عاجل من الجهات الحقوقية للضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء السياسات القمعية والإهمال الطبي بحق الأسيرات. وشددت على أن استمرار احتجاز الحوامل يعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية.
وبحسب نادي الأسير، تم اعتقال أكثر من 765 امرأة منذ بداية الحرب على غزة، بما في ذلك أطفال ومسنات، مما حرم العديد من العائلات من تواجد الأهل مع أطفالهم.
وأظهر أن غالبية الأسيرات تم اعتقالهن بذريعة وجود ملفات سرية، وهو أمر يستخدمه الاحتلال كأداة قمعية. ووفقا لإحصاءات مؤسسات الأسرى، يبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 9500، بينهم 3324 معتقلا إداريا و360 طفلا.







