الأردن كحجر زاوية للاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط

عمان 25 حزيران - أكد السفير الياباني لدى الأردن أساري هيديكي على أهمية السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى العلاقة الوثيقة بين الأمن الإقليمي وسلاسل التوريد العالمية وأمن الطاقة وحرية الملاحة. وأضاف أن الأردن يعد مرساة للاستقرار في المنطقة.
وشدد على ضرورة ضمان أمن الملاحة الحرة عبر مضيق هرمز، معربا عن أمل اليابان في استعادة الاستقرار من خلال التنفيذ المستمر لمذكرة التفاهم بين جميع الأطراف المعنية. جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان "الدبلوماسية اليابانية: التحديات والفرص والاستجابات"، التي نظمها مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، بحضور عدد من الباحثين والأكاديميين والخبراء السياسيين والاقتصاديين.
بينما أكد السفير على أهمية الشرق الأوسط في السياسة الخارجية اليابانية، أشار إلى التحديات الحالية التي تواجه المنطقة والاستجابات الدبلوماسية اليابانية، موضحا الشراكة الاستراتيجية بين اليابان والأردن.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد السفير الياباني التأكيد على دعم بلاده للجهود الرامية إلى إنهاء الصراع في غزة، وإرساء الحكم الرشيد، ودعم بناء الدولة الفلسطينية. وأكد على أهمية وقف الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية ودعم السلطة الفلسطينية، والمضي قدما نحو تحقيق حل الدولتين.
وأشار إلى أن بلاده قدمت منذ عام 1993 مساعدات لفلسطين بلغت نحو 2.6 مليار دولار أمريكي، منها 410 ملايين دولار أمريكي منذ أكتوبر. كما سلط الضوء على مبادرات التنمية طويلة الأجل التي تتبناها اليابان، بما في ذلك ممر السلام والازدهار ومجمع أريحا الزراعي الصناعي ومؤتمر التعاون بين دول شرق آسيا من أجل التنمية الفلسطينية.
ووصف السفير الأردن بأنه مرساة للاستقرار في الشرق الأوسط، مشيدا بصموده ودبلوماسيته الفاعلة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني. كما أشاد بدور الأردن في استضافة اللاجئين وتيسير عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من الدول المجاورة، إلى جانب دوره كمركز إقليمي لتقديم الدعم الإنساني إلى غزة وسوريا ولبنان وغيرها من المناطق المتضررة من الأزمات.
وأكد السفير الياباني التزام بلاده بدعم صمود الأردن ودوره الإقليمي. وذكر أن اليابان قدمت منذ عام 1974 ما يقارب 4.335 مليار دولار أمريكي كمساعدات إنمائية رسمية للأردن، بالإضافة إلى 12.5 مليون دولار أمريكي كمساعدات إنسانية خلال السنة المالية الحالية عبر ست وكالات تابعة للأمم المتحدة بما فيها الأونروا.
كما تطرق السفير أساري إلى التحديات العالمية الأوسع نطاقا، بما في ذلك تزايد الضغوط على النظام الدولي القائم على القواعد، وتغير المناخ، ومنع انتشار الأسلحة النووية، والأمن الاقتصادي، والتقدم السريع في العلوم والتكنولوجيا. وشدد على جهود اليابان في دعم سيادة القانون وتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة والشركاء الآخرين ذوي التوجهات المماثلة.
واستعرض مبادرة اليابان لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة، مسلطا الضوء على دورها في تعزيز الترابط الإقليمي والنمو الاقتصادي والتعاون الدولي. وأكد أن هذه المبادرة تكتسب أهمية بالغة بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، وأن اليابان تنظر إلى الأردن كركيزة للاستقرار الإقليمي، وأيضا كمركز محتمل يربط منطقة المحيطين الهندي والهادئ بالشرق الأوسط وأوروبا.
وخلص المشاركون في المحاضرة إلى أن البيئة الإقليمية والدولية المتسارعة التطور تؤكد أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الأردن واليابان، وتوسيع التعاون في مجالات الاستقرار الإقليمي والتنمية والأمن البشري والترابط الاقتصادي.







