تحقيقات النيابة الليبية تكشف عن شبكة دولية متورطة في غسل الأموال والاحتيال

أخضعت النيابة العامة في ليبيا شبكة دولية للتحقيق، بتهمة غسل الأموال والاحتيال على المواطنين، واستهداف عملاء المصارف التجارية. وأمرت النيابة بتعقب مثل هذه الأعمال في البلاد، والتصدي لها قبل أن توقع بمزيد من الضحايا.
وأضاف جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب في طرابلس، أن إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية المالية تمكنت بالتعاون مع وحدة التحري من رصد وتتبع وتفكيك شبكة إجرامية منظمة عابرة للحدود، متورطة في تنفيذ عمليات احتيال ممنهجة ضد عملاء المصارف الليبية.
وأوضح الجهاز، أن التحريات الفنية والميدانية كشفت عن أساليب متقدمة استخدمتها الشبكة في تنفيذ جرائمها، بما في ذلك الاستغلال غير المشروع للأنظمة الإلكترونية المالية، واستهداف الضحايا عبر وسائل رقمية متعددة.
وشدد مصدر بالنيابة العامة على أن التحقيقات أثبتت تمدد العلاقات والنشاط الإجرامي للشبكة دوليا بين ليبيا وثلاث دول أخرى هي ألمانيا وفرنسا والإمارات. مبينا أن المحققين اكتشفوا ترابط الشبكة هيكليا بشكل دقيق ومنظم، وتضم متخصصين في إنشاء صفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد المصدر أن النائب العام شدد على ضرورة استباق مثل هذه المخططات المجرمة، والتصدي لتلك الشبكات، وتوعية المواطنين بمثل هذه العمليات التي تسلبهم ثرواتهم.
كما أظهر الجهاز أنه تم تحديد أحد المتعاونين الرئيسيين في الشبكة، وهو مصري الجنسية متخصص في إنشاء وإدارة الصفحات الوهمية. مضيفا أن التحقيقات أظهرت أن الشبكة أغرقت السوق بما يقارب 10 ملايين دينار ليبي من عائدات هذه الأنشطة غير المشروعة، عبر قنوات مالية ورقمية متعددة بهدف إخفاء مصدرها الحقيقي.
وذكر الجهاز أنه تم ضبط المشتبه به الرئيسي وإحالته إلى نيابة النظام العام لاستكمال الإجراءات القانونية. وأشار إلى أن التحقيقات أثبتت أن الشبكة استخدمت بيانات بطاقات مصرفية دولية مسروقة، تم الحصول عليها عبر منتديات غير قانونية على شبكة الـDark Web.
وتحدث الجهاز عن تحويل وتبييض عائدات الأنشطة الإجرامية عبر العملات الرقمية المشفرة، وخاصة عملة USDT، باستخدام محافظ رقمية مجهولة الهوية. كما بينت التقارير أن الشبكة قامت بإنشاء صفحات مصرفية وهمية على منصات التواصل الاجتماعي لاستدراج الضحايا.
وتتواصل النيابة العامة مع الشركاء الدوليين لتعزيز جهودها في مكافحة هذه الشبكات، حيث تجد هذه الشبكات في ليبيا مناخا ملائما لأنشطتها غير المشروعة مستغلة حالة الانقسام الأمني والحكومي.







