عودة مؤلمة لأهالي مخيم نور شمس

تمكن سكان مخيم نور شمس من العودة إلى منازلهم بعد فترة طويلة من التهجير، حيث سمحت لهم قوات الاحتلال الإسرائيلي بالدخول لتفقد أوضاعهم. وذكر الأهالي أن هذه العودة كانت محاطة بالعديد من الظروف الصعبة، حيث أُجبروا على ترك هوياتهم وهواتفهم أثناء عملية التفتيش.
وشدد الأهالي على أن الأوضاع في المخيم كانت مأساوية، حيث فقد الكثير منهم منازلهم وأراضيهم، وأكدت السيدة سهام كامل أبو وطفة أن المكان تحول إلى دمار شامل، وصفت المخيم بأنه أصبح خرابا. وأوضحت أن منزلها قد سُوي بالأرض، مما زاد من معاناتها ومعاناة عائلتها.
وأضافت شروق أنها شعرت بألم العودة إلى منزلها الذي ورثته عن أجدادها، وقد وجدته مهدما بالكامل. وأكدت على إصرار أهالي المخيم على مواصلة حياتهم رغم كل الصعوبات، مشيرة إلى أنهم يعتزمون البدء من جديد.
في سياق متصل، أشار المواطن محمد صبري إلى تجربته الصعبة في العودة، حيث كان يأمل في استعادة بعض مقتنيات منزله، لكنه وجد نفسه أمام منزل خاوٍ تمامًا. ووصف الإجراءات التي تعرض لها أثناء الدخول بأنها رحلة من الذل والمخاطرة.
وأعرب المواطن سيف الدين حسن سعيد عن استنكاره لغياب دور وكالات الإغاثة في دعم الأهالي، حيث وجد منزله في حالة يرثى لها، مع فقدان كامل للأثاث. وأكد على أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة تزيد من معاناة الأهالي.
وعلى الرغم من الظروف القاسية، عبرت السيدة أم رجاء عن فرحتها بعودة إلى منزلها، حيث وجدت قنينة زيت وعلبة زيتون لا تزال بحالتها. وأوضحت أنها أخذت بعض الأغراض الأساسية للعودة إلى مكان إقامتها المؤقت.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن الاحتلال الإسرائيلي دمر حوالي 600 منزل بشكل كامل و2573 منزل بشكل جزئي منذ بدء الحملة، مما أدى إلى تهجير 500 عائلة ونزوح حوالي 25 ألف شخص من المخيمات.







