ماكرون يسارع لتفعيل المبادرة الأوروبية لحماية الملاحة في مضيق هرمز

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يسعى لتفعيل المبادرة الأوروبية التي تهدف إلى ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز بعد إعلان الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران حول وقف الحرب. وأضاف ماكرون أنه يخطط لعرض خدمات بلاده خلال قمة مجموعة السبع المقبلة، موضحا أن حماية السفن التي تعبر المضيق ستكون من أولويات المناقشات.
بينما ربطت باريس ولندن هذه المبادرة بمجموعة من الشروط، يأتي في مقدمتها ضرورة انتهاء المعارك والتوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين. وشدد ماكرون على أهمية أن تكون هذه المبادرة مستقلة عن أي نشاطات للقوات الأمريكية في المنطقة، مؤكدا على ضرورة موافقة كل من واشنطن وطهران على المبادرة، مع ضمان عدم استهدافها من أي طرف.
كما أوضح أن المناقشات في قمة مجموعة السبع ستدور حول ضمان حرية الملاحة في المضيق، حيث أكد ماكرون أن جميع الدول المشاركة في المجموعة متفقة على أهمية هذا الموضوع. وأشار إلى ضرورة أن تكون الملاحة خالية من أي رسوم أو قيود، مما يعزز من النشاط التجاري العالمي في المنطقة.
أضاف ماكرون في تصريحات له أن القوة البحرية التي تم تجميعها بالقرب من مضيق هرمز جاهزة للانتشار السريع، مشيرا إلى أن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول ستكون قادرة على الوصول إلى المنطقة خلال يومين إلى ثلاثة أيام بعد تأكيد الاتفاق.
وفي وقت لاحق، أكد ماكرون أن مجموعة السبع ستبذل كل جهد ممكن لضمان عدم فرض إيران أي رسوم على السفن التي تعبر المضيق. ولفت الانتباه إلى أن الدول الأخرى التي تعهدت بالمشاركة في القوة البحرية تشمل هولندا وإيطاليا، مضيفا أن المملكة المتحدة تسعى لتفعيل المبادرة بأسرع وقت ممكن.
بينما يتعامل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع مشاكل داخل حزبه، اكتفى بإصدار بيان يؤكد فيه على أهمية التركيز على تنفيذ الاتفاق وضمان استمرار فتح المضيق بشكل دائم. يبدو أن ماكرون يسعى لتقريب وجهات النظر مع الإدارة الأمريكية، حيث عبر الرئيس ترامب عن دعمه لإعادة فتح المضيق.
تغريدة ترامب بعد الاتفاق أكدت على ضرورة إعادة فتح المضيق دون رسوم، مشيرا إلى أهمية هذه الخطوة في تعزيز تدفق النفط. وقد أكد أيضا أن عمليات إزالة الألغام ستبدأ فور توقيع الاتفاق، مما يشير إلى أهمية التعاون الدولي في هذه القضية.
المهمة المقبلة تتعلق بإزالة الألغام، وهي جزء من المسؤوليات التي ستتولاها القوة البحرية المشتركة التي يقودها الفرنسيون والبريطانيون. وقد أعربت عدة دول عن استعدادها للمشاركة مثل ألمانيا والدنمارك وإيطاليا، في محاولة لتعزيز الحضور الأوروبي في المنطقة.
ومع ذلك، تبقى هناك تساؤلات حول الموقف الإيراني من هذه المبادرة، حيث سبق أن حذرت طهران من نشر أي قوة عسكرية في المنطقة. كما يتعين على القادة الأوروبيين تحديد ما إذا كانت هذه المبادرة تحتاج إلى تفويض من الأمم المتحدة.
ينتظر قادة مجموعة السبع أن تسهم الاجتماعات المقبلة في توضيح الأمور المتعلقة بالمبادرة، حيث نبهت برلين مرارا إلى ضرورة وجود غطاء دولي لهذه المهمة لضمان فعاليتها.







