تقدم القوات الإسرائيلية نحو تلة استراتيجية في النبطية وتأثيراته العسكرية

تقدم الجيش الإسرائيلي في الساعات الأخيرة نحو تلة علي الطاهر في منطقة النبطية يُعتبر خطوة استراتيجية مهمة تساهم في تعزيز سيطرته على المنطقة. حيث تواصلت الغارات الجوية على هذا الموقع الاستراتيجي الذي يُعتقد أنه يحتوي على أنفاق ومنشآت تابعة لحزب الله.
وتمكن الجيش الإسرائيلي من الوصول إلى قلعة الشقيف شرق النبطية، قبل أن يبدأ التمدد نحو تلة علي الطاهر، التي تُعتبر واحدة من آخر المرتفعات الاستراتيجية المطلة على المدينة. وتُشرف هذه التلة على البلدات اللبنانية المحتلة، كما تصل في بعض النقاط إلى الإشراف على مستوطنات الجليل شمال إسرائيل.
وأفادت قناة المنار التابعة لحزب الله بأن محاولات التقدم الإسرائيلي على محوري أرنون - الزفاتة والمعبر مستمرة، حيث وصلت آليات الجيش الإسرائيلي إلى داخل بلدة كفر تبنيت، مع محاولات للتقدم نحو تلة علي الطاهر. في الوقت نفسه، تتعرض المنطقة لقصف مدفعي عنيف، وتواصل عناصر حزب الله التصدي واستهداف تجمعات الجنود والآليات.
وشدد الخبير الاستراتيجي والعميد المتقاعد حسن جوني على أن السيطرة على تلة علي الطاهر تحمل دلالات ميدانية هامة، حيث تشكل امتداداً لقلعة الشقيف. وأوضح أن هذا المرتفع، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 600 متر، يمنح الطرف المسيطر القدرة على الرصد والتحكم بالمحيط المحيط به.
وتمتاز تلة علي الطاهر بأهميتها الاستراتيجية، حيث تتيح مراقبة معظم مداخل مدينة النبطية ومخارجها، إضافة إلى الطرق التي تربطها بالمناطق المجاورة. كما تطل على محيط نهر الليطاني والطرق المؤدية إلى الجليل الأعلى، مما يضيف إلى قيمتها العسكرية.
ويُرجح جوني أن تكون الأهمية الأساسية لتقدم القوات الإسرائيلية نحو التلة مرتبطة بما يُعتقد أنه بنية تحتية عسكرية كبيرة تتواجد فيها، مما يفسر استعجال إسرائيل في استهدافها. وبيّن أن السيطرة على هذا المرتفع قد تكون ذات أهمية في حال رغبت إسرائيل في توسيع عملياتها نحو النبطية أو مرتفعات إقليم التفاح شرقاً.
وترتبط مسألة البقاء أو الانسحاب من التلة بمسارين محتملين. فإذا كانت إسرائيل ملتزمة بـ(الخط الأصفر)، فإن تقدمها نحو علي الطاهر يُعتبر خروجاً فعلياً عن هذا النطاق، مما قد يدفعها لعمليات محدودة تشمل تدمير البنية التحتية وجمع المعلومات الاستخباراتية.
لكن إذا قررت تثبيت وجودها خارج إطار الخط الأصفر، فقد يكون الأمر مختلفاً، إلا أن جوني يستبعد أن تتجه إسرائيل نحو استراتيجية احتلال واسعة، إذ أن السيطرة على علي الطاهر وحدها لن تكون كافية.
ويختتم جوني بالقول إن الأهمية الكبيرة لتلة علي الطاهر تستدعي الحذر، خاصة في ظل الحديث المتزايد حول احتمالية الوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار نتيجة المفاوضات الجارية.







