مؤتمر في فرنسا يدعو لتجديد الالتزام بحل الدولتين وسط تصاعد التوترات

تجمع منظمات مجتمع مدني من إسرائيل وفلسطين في فرنسا، حيث يهدف الاجتماع إلى حث المجتمع الدولي على دعم حل الدولتين، وذلك في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة. وأكدت التقارير أن المؤتمر يأتي في وقت تسعى فيه باريس إلى إبقاء هذه القضية حاضرة في الأذهان بينما تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وشارك في الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون رفيعو المستوى من العديد من الدول، حيث يأتي هذا الحدث بمناسبة مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة، الذي وضع أساساً لخريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية. وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إلى أهمية المؤتمر، مشدداً على أن الوضع الحالي في المنطقة يتطلب تحركاً عاجلاً.
وتمت مناقشة خطة للعمل تتضمن 8 نقاط رئيسية، تدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإيقاف بناء المستوطنات، وإعادة إعمار غزة، بالإضافة إلى تعزيز الدعم الدولي للمجتمع المدني. وستُقدم هذه الدعوة إلى قادة مجموعة السبع، الذين سيجتمعون في جبال الألب الفرنسية، مما يعكس التزاماً دولياً أكبر بالقضية.
وتأتي هذه الجهود وسط تصاعد العنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، مما أثار غضب العديد من الدول الغربية تجاه سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية. ودعا دبلوماسيون إلى ضرورة اتخاذ خطوات جادة من أجل حماية حقوق الفلسطينيين، محذرين من أن استمرار التوسع الاستيطاني يقوض فرص تحقيق السلام.
ومن أبرز المخاوف التي تم تناولها خلال المؤتمر، خطة إسرائيل لبناء مستوطنة في شرقي القدس، المعروفة باسم "مخطط إي1"، والتي قد تؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية. وفي خطوة إضافية، أعلنت دول مثل بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج عن فرض عقوبات منسقة ضد الشبكات الإسرائيلية المتورطة في أعمال العنف.
ورغم أهمية المؤتمر، فقد رفضت إسرائيل والولايات المتحدة المشاركة، حيث أكدت السفارة الإسرائيلية أن المؤتمر لا يساهم في تعزيز السلام، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع القائم.







