أمهات غزة بين الحصار والآمال المعلقة لم الشمل

تعيش العديد من الأمهات في غزة حالة من الألم والمعاناة بسبب الحصار المفروض والمعابر المغلقة، حيث تتجلى قصصهن في انتظار لم الشمل مع أزواجهن الذين يعيشون في الخارج. تقول آلاء لافي، وهي إحدى الأمهات العالقات، إن أطفالها يسألونها كل ليلة عن والدهم، ولا تجد جواباً سوى دموع تحاول إخفاءها عنهم.
تقيم لافي مع أطفالها الخمسة في خيمة بمخيم للنازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، بينما زوجها يعيش في بلجيكا. تعاني هذه الأسرة من الفراق بسبب القيود المفروضة على الحركة، والتي تمنع لم شملهم. تشارك لافي وزوجات أخريات في وقفات احتجاجية تطالب بحقهن في السفر.
تعاني لافي من ظروف صعبة، حيث فقدت منزلها وعدد من أفراد عائلتها خلال الحرب، وتتحمل مسؤولية أبنائها بمفردها. تقول: "أحاول أن أكون لأطفالي الأب والأم معاً، لكن الحمل ثقيل"، موضحة أن أصغر أطفالها لا يعرف شكل والده إلا من خلال الصور.
أم أخرى تدعى هنادي العديني، تحمل هموم مماثلة، حيث تواجه تحديات يومية في تأمين احتياجات أطفالها الأربعة. تشير إلى أن زوجها غادر بحثاً عن حياة أفضل، وتتحمل وحدها المسؤولية. تعبر عن قلقها من تأثير الحرب على أطفالها، وتقول: "ماذا ينتظر العالم؟ هل ينتظرون أن نفقد أرواحنا؟".
في تجمع للزوجات العالقات، تبرز مأساة الأطفال الذين يعانون من الفراق. فداء أبو سليمان، الطفلة التي نشأت بدون والدها، تعبر عن مشاعرها بوضوح، حيث تبكي برفقة والدتها. تقول حنين أبو سليمان: "زوجي مغترب منذ ست سنوات، وابنتي لا تتوقف عن البكاء".
يعيش الطفل عبد الرحمن أبو طير وسط ظروف قاسية، حيث يرفع لافتة تطالب بلم شمله مع والده المغترب. يعبر عبد الرحمن عن حقه في العيش مع والده، قائلاً: "من حقي أن أتعلم وألعب مثل أطفال العالم".
هديل حسين حبيب، المتحدثة باسم الزوجات العالقات، تشدد على أن أكثر من 800 زوجة عالقة و1500 طفل يعيشون في ظروف مأساوية. تشير إلى أن حياتهن وآمالهن تعتمد على فتح المعابر، وتقول: "أعيش هنا على حلم فرصة السفر".
تطلب هذهن الزوجات من الدول العربية والأوروبية مساعدتهن في مغادرة القطاع والالتحاق بأزواجهن. في ظل الظروف الراهنة، تبقى آمالهن معلقة على أسوار معابر مغلقة، حيث يعانين من آثار الحصار وفقدان الأمل في لم الشمل.







